الوضع المظلم
الإثنين ١٧ / يونيو / ٢٠٢٤
Logo
  • أول طبيبة سورية تحصل على ترخيص مزاولة الطب في اليابان

أول طبيبة سورية تحصل على ترخيص مزاولة الطب في اليابان
أول طبيبة سورية تحصل على ترخيص مزاولة الطب في اليابان

تمكنت الطبيبة السورية ميرنا عيروض من الحصول على ترخيص مزاولة مهنة الطب في اليابان بعد اجتياز جميع الاختبارات المطلوبة، لتصبح بذلك أول طبيبة سورية والثانية عربياً التي تحقق هذا الإنجاز في ظل ظروف قاسية وصعبة.

ولدت ميرنا في مدينة حلب السورية عام 1990 ودرست الطب البشري في جامعة حلب، حيث تخرجت من الأوائل على دفعتها. حصلت على ترخيص مزاولة المهنة عام 2014 وعملت كطبيبة في سوريا لمدة عام، ثم انتقلت إلى اليابان في نهاية 2015. هناك، بدأت ميرنا رحلة دراسة اللغة اليابانية الصعبة من الصفر، مع وجود طفلتها الصغيرة التي كانت ترعاها.

بدأت ميرنا العمل في مخبر بكلية الطب بجامعة كيتو اليابانية، لكنها شعرت أن ذلك لا يلبي طموحها وقررت الدخول في مجال العمل السريري. لذا، كان عليها تعديل شهادتها السورية في اليابان. 

وفي حديث لموقع "اليابان بالعربي"، أوضحت ميرنا أنها سألت في بداية لجوئها عن كيفية تعديل شهادتها أو الحصول على فرصة للتدريب العملي في المستشفيات اليابانية، وكان الرد الذي تلقتّه "مستحيل... ستدركين ذلك عما قريب، فقد حاول كثيرون قبلك وفشلوا". 

لكن ميرنا لم تستسلم وتمكنت من التغلب على العراقيل والصعوبات لتحقيق ما تصبو إليه.

أحبت ميرنا اليابان وثقافتها، فبدأت تدرس اللغة اليابانية من الصفر وشاركت في العديد من الأنشطة الثقافية لتعميق معرفتها باللغة والثقافة اليابانية، كما شاركت في أنشطة لتعريف اليابانيين بالثقافة العربية. بعد تجاوزها المستوى النهائي للغة اليابانية، عملت كمتطوعة في مجال الترجمة الطبية بين اللغة العربية والإنجليزية واليابانية، مما ساعدها على صقل مهاراتها التواصلية وتوسيع معرفتها بالمصطلحات الطبية اليابانية.

واصلت ميرنا سعيها لتحقيق هدفها بمزاولة الطب في اليابان. وبعد اجتيازها الامتحان الطبي الوطني الياباني، أصبحت أول طبيبة سورية والثانية عربياً بعد الطبيب المصري أسامة محمد علي إبراهيم، الذي تمكن من اجتياز اختبارات ترخيص مزاولة المهنة في اليابان.

في لقاء مع موقع "Showa"، ذكرت ميرنا أن طب الجهاز الهضمي أصبح أحد اهتماماتها الرئيسية منذ جلساتها السريرية كطالبة في كلية الطب. على الرغم من عدم معرفتها الكثير عن الثقافة أو اللغة اليابانية في ذلك الوقت، كانت تعرف أن اليابان هي الأولى عالمياً في مجال أمراض الجهاز الهضمي. 

حالياً، تُعد ميرنا نفسها للتقدم للامتحان الطبي الوطني الياباني لتصبح أخصائية في اليابان. وعبّرت عن إعجابها ببيئة العمل الجماعية في مركز "SUITE" الذي زارته، حيث شعرت بالثقة والتفاؤل بسبب تشجيع الفردية لكل طبيب والوصول إلى العديد من الأوراق البحثية من مجلات مشهورة.

بعد اجتياز الامتحان الطبي الوطني في اليابان، كتبت ميرنا في منشور على حسابها في "فيسبوك": "رحلة طويلة لا يمكن لكلماتي أن تختصرها.. أذكرها بتفاصيلها الكثيرة وكأنها حدثت البارحة. واجهت خلالها الكثير من العثرات والمصاعب بخطواتٍ لم تكن سريعة لكنها كانت ثابتةً بفضل الله عز وجل."

اقرأ المزيد: ارتفاع معدلات الجريمة في حلب ودمشق وسط فلتان أمني وانتشار الميليشيات

وأضافت: "مع شح الأطباء الأجانب في اليابان، كان مجرد تحصيل المعلومات عن التعديل أو الاستفادة من تجارب سابقة أمراً في غاية الصعوبة. كم كانت كثيرة تلك المرات التي قيل لي فيها أن ما أحاول القيام به مستحيل حدوثه، وحيث أن بعض الأمور مستحيلة فعلاً... ولكن كيف لنا أن نعرف ما لم نحاول أولاً! هذا ما أعرفه عن معنى التوكل على الله وهذا ما دفعني للاستمرار بالسعي والاجتهاد."

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!