الوضع المظلم
السبت ١٣ / أبريل / ٢٠٢٤
Logo
اختبار دم جديد يقرب من تشخيص مرض الزهايمر
Image by Gerd Altmann from Pixabay

من الممكن أن يصبح تشخيص مرض الزهايمر أسهل وأرخص بفضل اختبار دم جديد يمكنه اكتشاف علامات المرض قبل ظهور الأعراض.

هذا ما أظهرته دراسات حديثة تم نشرها في مجلة طبية مرموقة. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيكون هذا الاختبار مفيدًا للمرضى إذا لم يكن هناك علاج فعال لمرض الزهايمر؟

مرض الزهايمر هو أكثر أنواع الخرف شيوعًا، ويصيب ملايين الأشخاص حول العالم. يتسبب المرض في تلف الخلايا العصبية في الدماغ بسبب تراكم بروتينات غير طبيعية تسمى الأميلويد والتاو، وهذا يؤدي إلى فقدان الذاكرة والمهارات المعرفية والوظيفية.

اقرأ أيضاً: علامات تحذيرية بأن لديك مرض الزهايمر

لحد الآن، لا يوجد علاج شافي لمرض الزهايمر، ويتم تشخيصه عادة بعد ظهور الأعراض السريرية. ولكن الباحثون يعتقدون أن العلاج المبكر قد يكون أكثر فعالية في إبطاء تقدم المرض أو منعه، لذلك، يسعون إلى ابتكار طرق جديدة للكشف عن المرض في مراحله المبكرة.

واحدة من هذه الطرق هي اختبار الدم الذي يمكنه قياس مستويات الأميلويد والتاو في الجسم. هذه الاختبارات تعتمد على تقنيات حديثة تسمح برصد كميات ضئيلة من هذه البروتينات.

وقد أثبتت بعض الدراسات أن هذه الاختبارات لها دقة عالية في التمييز بين المرضى والأصحاء، وحتى بين المرضى والأشخاص الذين لديهم مخاطر عالية للإصابة بالمرض.

ومن المتوقع أن يكون اختبار الدم مفيدًا للأطباء والباحثين والمرضى على حد سواء. فهو يوفر طريقة سهلة وسريعة ورخيصة لتشخيص مرض الزهايمر، دون الحاجة إلى إجراء فحوص معقدة ومكلفة مثل البزل الشوكي أو التصوير الطبي.

كما يمكنه مساعدة الأطباء في اختيار المرضى المناسبين للمشاركة في التجارب السريرية للأدوية الجديدة. وقد يساعد المرضى أيضًا في اتخاذ قرارات مستنيرة بشأن رعايتهم وعلاجهم.

ولكن هناك أيضًا تحديات ومخاوف تواجه هذا الاختبار. فهو لا يعطي تشخيصًا نهائيًا لمرض الزهايمر، بل يشير فقط إلى وجود علامات حيوية للمرض في الدم.

وهذا لا يعني بالضرورة أن المريض سيصاب بالخرف، فقد يكون لديه مقاومة طبيعية أو عوامل وقاية أخرى. ولذلك، يجب أن يتم تأكيد النتائج بواسطة فحوص أخرى وتقييم سريري شامل.

ومن الضروري أيضًا أن يتم تقديم النتائج بطريقة حساسة ومسؤولة للمرضى وذويهم. فمعرفة أنهم مصابون بمرض لا شفاء منه قد يكون صادمًا ومحبطًا ومخيفًا.

وقد يحتاجون إلى دعم نفسي واجتماعي وقانوني لمواجهة هذا الواقع. وقد يكون لهذا الاختبار أيضًا آثار أخلاقية واجتماعية واقتصادية، مثل التمييز أو الاستبعاد أو التأمين أو العمل.

وفي النهاية، فإن اختبار الدم لا يحل مشكلة مرض الزهايمر، بل يسلط الضوء عليها. فهو يظهر أن هناك حاجة ماسة إلى تطوير علاجات جديدة وفعالة لهذا المرض المدمر.

وهذا يتطلب المزيد من البحوث والاستثمارات والتعاون في هذا المجال، وحتى ذلك الحين، يجب أن نقدم للمرضى وذويهم الرعاية والدعم والاحترام اللائقين بهم.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!