الوضع المظلم
الأحد ٢٧ / نوفمبر / ٢٠٢٢
Logo
السعودية منهج ومبادرات تقود العالم
حماد الثقفي

بمبادرات نوعية على مستوى المملكة والشرق الأوسط، قادت الرؤية الحالمة تجاربها النوعية للعالم في مواجهة متغيرات المناخ، بقيادة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، بعد جولات طويلة من المفاوضات التي أعقبت قمة غلاسكو المناخية ولم تأتِ بجديد.

فتلتقي الرؤية السعودية بزعماء العالم في قمة شرم الشيخ (كوب 27). وطرح الدول تصوّراتها وشروطها، وفق ما تعرضه كل منها من تجارب عدة، ومبادرات نوعية، سبقتهم إليها المملكة بمبادرة الشرق الأوسط والسعودية الخضراء حيث قُدرت تكلفة الحزمة الأولى منها بأكثر من 60 مبادرة فرعية، بحوالي 700 مليار ريال، لتُسهم بذلك في نمو الاقتصاد الأخضر، وطنياً وإقليمياً وعالمياً. حيثُ تتجسد في 3 أهداف وطنية طموحة، لدفع عجلة مكافحة أزمة المناخ. وهي (زيادة المناطق المحمية البرية والبحرية لتعزيز التنوع الأحيائي، وتقليل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 278 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030م، وتشجير 10 مليارات شجرة).

لتنطلق بقيادة ولي العهد من منطلق ريادتها الاقتصادية ومكانتها الدولية تُصنف منتجاً عالمياً رائدًا للنفط، فهي تدرك تمامًا نصيبها من المسؤولية، لتُبهر العالم بالنسخة الثانية على هامش المؤتمر المناخ أمام ملوك ورؤساء دول العالم والمختصين في مدينة شرم الشيخ المصرية، فهل يقود الإحساس بتلك الكارثة دول العالم الكُبرى من أميركا والصين واليابان ودول الاتحاد الأوربي إلى خير البشرية؟

لقد وضعت القمة الاهتمامات المُناخية الضاغطة فوق الانهيارات والأحداث العالمية الساخنة لتجاوز السلبيات، التي رأيناها نهايات عام  1999 محذرة من أهوال مُناخية قادمة كالتي أصابت كوكب الأرض بأضرار بيئية، يضيع بسببها 13 مليار دولار بسبب العواصف الترابية في المنطقة العربية كل عام، ووصل تلوث الهواء الناجم عن الاحتباس الحراري بمقدار 1.5 سنة، لتقوم المبادرة (السعودية الخضراء) بعملها الإنساني على خفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4% عالمياً، عبر برنامج للطاقة المتجددة سيولد 50% من طاقة المملكة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وصولاً للحياد الصفري من خلال نهج الاقتصاد الدائري للكربون، وإعادة استخدام الانبعاثات الكربونية وإعادة تدويرها، عبر تحويلها إلى وقود صناعي، ومواد أولية صناعية، ومغذيات زراعية، ومواد كيميائية، وغير ذلك من المشاريع الأخرى في مجالات تقنيات الهيدروكربونات النظيفة.

لتتبلور الإنسانية والريادة السعودية بتجربتها بقمة شرم الشيخ المُناخية، وزراعة عشرة مليارات شجرة.. بحلول عام 2050 م، لتُشارك المملكة العالم خبراتها بأيد "صُنع في السعودية"، نتاجها استحداث مراكز وبرامج جديدة بقيادة المملكة سيكون لها دور مهم في إنشاء البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة، وخفض الانبعاثات، ورفع مستوى التنسيق الإقليمي، على الرغم من استهتار البعض بأزمة المناخ العالمية والأدلة العلمية عليها، فللمملكة ريادة وقيادة تُدرس.

 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!