-
خسائر تريليونية للأسهم الأمريكية على خلفية فرض الرسوم الجمركية

تكبدت الأسهم الأمريكية خسائر كبيرة عند افتتاح تداولات يوم الخميس، حيث تراجعت بشكل حاد في ظل المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب على الاقتصاد الأمريكي.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 3.4% خلال التعاملات المبكرة، فيما تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4.6%، متأثراً بانخفاض سهم شركة أبل الذي سجل تراجعًا بنسبة 8%. وذكرت وكالة "بلومبرغ" أن الأسهم الأمريكية خسرت حوالي تريليوني دولار في أول جلسة تداول بعد إعلان الحكومة الأمريكية قرار فرض الرسوم الجمركية.
كان هذا التراجع الحاد نتيجة لمخاوف المستثمرين من تصاعد التوترات التجارية وتأثيرها السلبي على الاقتصاد العالمي، ما أدى إلى عمليات بيع واسعة في أسواق الأسهم الأمريكية. في الوقت نفسه، انخفض الدولار بنسبة 2.4% مقابل سلة من العملات الرئيسية، مسجلاً أكبر انخفاض يومي له منذ عام 2015.
كذلك، تراجعت أسعار النفط، حيث انخفض خام برنت، وهو المعيار العالمي، بنسبة 6% ليصل إلى 70.42 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 6.5% ليصل إلى 67.03 دولارًا للبرميل.
وعلق فرانشيسكو بيسول، خبير استراتيجيات العملات في بنك آي إن جي، قائلاً: "ما نشهده هو فقدان الثقة في الأصول المقومة بالدولار بشكل عام"، في إشارة إلى تداعيات سياسة ترامب الاقتصادية. وأشار تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز" إلى أن المستثمرين يعتبرون ذلك بمثابة تصويت بسحب الثقة من الإدارة الحالية.
تأتي هذه التداعيات بعد أن أعلن ترامب فرض ضريبة بنسبة 10% على معظم الواردات الأمريكية اعتبارًا من 5 أبريل، والتي تشمل عشرات الدول، بما في ذلك الصين، التي ستخضع لمزيد من التعريفات الجمركية، والتي ستبدأ في 9 أبريل.
كما تأثرت الأسهم الأوروبية، حيث انخفض مؤشر ستوكس أوروبا 600 القاري بنسبة 2.3% بفعل موجة بيع واسعة لأسهم الشركات التي تعتمد على التصدير.
دونالد ترامب كتب على منصته "تروث سوشيال" يوم الخميس: "انتهت العملية! لقد نجا المريض، وهو يتعافى". وأوضح أن التوقعات تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي سيكون "أقوى وأكبر وأفضل وأكثر مرونة من أي وقت مضى".
بدورها، حاولت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، تهدئة الأسواق، مشجعةً المستثمرين على الثقة بالرئيس ترامب، وأكدت أن الرسوم الجمركية ستضمن عدم تعرض الولايات المتحدة للخداع من الدول الأجنبية.
ومع ذلك، فإن الوضع الاقتصادي الحالي يستمر في خلق قلق بين المستثمرين، مخاوفاً من أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة التضخم، مما عزز الخسائر الكبيرة التي شهدتها وول ستريت.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!