الوضع المظلم
الأحد ٢٥ / فبراير / ٢٠٢٤
Logo
  • كاتب تركي ينتقد ازدواجية المعايير في التعامل مع اللاجئين السوريين بـ تركيا

كاتب تركي ينتقد ازدواجية المعايير في التعامل مع اللاجئين السوريين بـ تركيا
ازالة الكتابة العربية في تركيا

انتقد الكاتب التركي الكبير في صحيفة "يني شفق" التركية، يوسف كابلان، ازدواجية المعايير التي تظهر في تعامل بعض أقطاب المعارضة مع اللاجئين السوريين والعرب في تركيا.

ويرى أن هؤلاء الأشخاص يسعون إلى جر البلاد إلى فوضى اجتماعية من خلال حملة إزالة اللافتات المكتوبة باللغة العربية من الشوارع.

وقال كابلان في مقال رأي نُشِرَ في الصحيفة إن تعامل البلديات مع اللاجئين السوريين في المدن الكبيرة غرب تركيا يتم بطريقة عنصرية، حيث يتم التحضير لبروفات الفوضى الاجتماعية من خلال تنظيم حملات إزالة اللافتات العربية من المحال التجارية والشوارع.

وأضاف أن هذه الحملة العدائية تستهدف اللاجئين السوريين وتسعى لإثارة العداء للثقافة والعرق والدين، وتتحوّل تدريجيًا إلى إسلاموفوبيا، حيث يتم نقل الأمور إلى مستوى التحريض على العداء للإسلام من خلال العداء للعرب.

وأشار إلى أن هذه الفاشية والعنصرية تجاه اللاجئين السوريين تنمو بشكل مقلق وتؤثر على الأوضاع الاجتماعية في تركيا، محذرًا من أن ذلك يهدد بنشوب فوضى اجتماعية تؤثر على الاستقرار الاجتماعي والثقافي للبلاد.

وختم كابلان مقاله بالتأكيد على أهمية وقف هذه الحملة العدائية والتمسك بقيم الأخوة والتعايش وعدم التسبب في تفتيت الوحدة الاجتماعية في تركيا، مشيرًا إلى أن التفكير بشكل إيجابي حول قضية اللاجئين والاحتفاء بالثقافة العربية والإسلامية يمكن أن يسهم في بناء مجتمع متراحم ومتعايش.

اقرأ المزيد: ثمانية قتلى على الأقل وأضرار جسيمة نتيجة الإعصار الذي ضرب وسط روسيا
 

وكذلك، يؤكد الكاتب يوسف كابلان أن اللغة العربية والإسلام تمثلان جزءًا أساسيًا من تاريخ وحضارة تركيا، وأن تعزيز التواصل الثقافي مع اللاجئين السوريين والعرب يمكن أن يعزز التعايش السلمي والتفاهم المتبادل بين المجتمعات المختلفة.

كما أشار الكاتب إلى أهمية معالجة قضية اللاجئين بشكل إنساني ومنظم، وتوفير الدعم والمساعدة لهم، بدلاً من التعاطي معهم بشكل عنصري وعدائي. ويدعو إلى التضامن والمشاركة في بناء مجتمع متسامح يقبل التنوع ويحترم حقوق الإنسان للجميع.

يختتم كابلان مقاله بالتأكيد على أن التعايش السلمي والتفاهم بين الثقافات هو المفتاح للحفاظ على استقرار وسلامة المجتمع، ويدعو جميع الأطراف إلى التفكير بشكل إيجابي وإنساني في مسألة اللاجئين والتعامل معها بنية البناء والتعاون.

هذه النقاط التي طرحها يوسف كابلان في مقاله تسلط الضوء على الحاجة إلى العمل على نشر التفاهم والتسامح ورفض التعصب والتمييز العنصري في مجتمعاتنا. فالتعايش السلمي والتفاهم بين الثقافات هو السبيل لبناء مستقبل أفضل يعم السلام والازدهار للجميع.

اقرأ المزيد: سوريا: نقص الحضانات الطبية في إدلب يهدد حياة الأطفال

وفي ختام مقاله، يوجه يوسف كابلان نداءً للمجتمع ولقادة البلاد بضرورة التعامل بحكمة وعقلانية مع قضية اللاجئين والتحلي بالرحمة والإنسانية في التعامل معهم. يدعو إلى تجاوز الازدواجية في المعايير وتجنب العنصرية والتمييز العرقي، مؤكدًا أن التعايش السلمي بين المختلفين يعكس تراثًا حضاريًا غنيًا للمجتمعات.

ويناشد القراء والقيادات السياسية أن يعملوا على نشر روح التسامح والاحترام المتبادل بين الثقافات والأديان، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للجميع. يعبر عن أمله في أن يتمكن المجتمع من تجاوز التحديات الحالية وأن ينطلق نحو مستقبل يحتضن التعايش السلمي والتفاهم بين جميع أفراده.

ويختم يوسف كابلان مقاله بالتأكيد على أهمية بناء مجتمع يتحلى بالتسامح والعدل والاحترام، ويدعو إلى تعزيز قيم التعايش والتعاون بين المجتمعات المختلفة لتحقيق التقدم والازدهار للجميع دون تمييز.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!