الوضع المظلم
الجمعة ٢٣ / فبراير / ٢٠٢٤
Logo
ليبيا منبع النفط تعاني من شح في المحروقات
ليبيا والنفط \ ليفانت نيوز

تعتبر أزمة الوقود في ليبيا مشكلة متفاقمة تؤثر على حياة المواطنين واقتصاد البلاد بشكل عام. على الرغم من الجهود التي تبذلها الحكومة لمكافحة التهريب وتوفير الوقود، إلا أن التحديات مازالت تعترض السبيل.

التهريب والسوق السوداء يعدان من أبرز العوامل التي تساهم في تفاقم الأزمة، حيث يتم استغلال الفجوات في النظام الأمني لتهريب المحروقات خارج البلاد أو بيعها في السوق السوداء داخل البلاد، مما يؤدي إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وفي الحديث لموقع "العربية" قال المواطن الليبي أحمد المشاطي من مدينة أوجلة التي شملتها أزمة المحروقات، أن الحصول على بعض الليترات من البنزين أو قارورة غاز أصبح يحتاج وقتا طويلا يتجاوز 10 ساعات للوقوف أمام محطات التوزيع التي لا يتم تزويدها بطريقة منتظمة.

وتابع: أن المادة باتت تتوافر في المنطقة الشرقية والغربية فقط، مشيرا إلى أن سيارته دون بنزين منذ أسبوع، وهو الوضع الذي عرقل حركته وألزمه البيت.في المقابل، نفت شركة البريقة الحكومية المسؤولة عن تسويق النفط وجود أزمة، وقالت إن الوقود متوفر وإن الإمدادات متواصلة، مشيرة إلى أنها مستمرة في عمليات تزويد محطاتها في جميع المناطق الليبية على مدار الساعة.


وأردف: إن البنزين يتم سرقته وتهريبه إلى دول الجوار قبل وصوله إلى وجهته، وذلك تحت رعاية الميليشيات المسلحة في الغرب والشرق، لافتا إلى أن هذا السبب الرئيسي والواضح للأزمة التي تتكرر دون حلول، رغم وجود عشرات الأجهزة الأمنية بميزانيات عالية، إلا أنها "عاجزة" عن السيطرة على حدود البلاد ومحاربة التهريب والقضاء على السوق السوداء للبنزين.

اقرأ المزيد: تحذيرات أوروبية.. تجاه تصاعد التوترات في رفح ومخاوف من كارثة إنسانية

قرار إلغاء الدعم عن المحروقات كان خطوة مثيرة للجدل، حيث أثارت مخاوف من ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها السلبي على المواطنين، مما دفع بالحكومة إلى التراجع عن هذا القرار بعد تعرضها لضغوط شديدة.

تظهر الحملات الأمنية التي نفذتها الحكومة جهودها في مكافحة التهريب، إلا أن التحديات مازالت كبيرة، خاصة مع وجود ميليشيات مسلحة تستغل الفوضى وتساهم في تفاقم الأزمة.

تجدر الإشارة إلى أن  رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، كان أصدر قرارا بإلغاء الدعم عن المحروقات والمقدرة كلفته بنحو 4 مليارات دينار سنويا (835.49 مليون دولار) من موازنة الدولة، لكنّه تعرّض لانتقادات كبيرة دفعته إلى التراجع وفتح نقاشات بشأنه.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!