الوضع المظلم
الأحد ٢١ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • مشاعر متباينة بسوريا لمقتل رئيسي.. حزن بدمشق وفرح بـإدلب

مشاعر متباينة بسوريا لمقتل رئيسي.. حزن بدمشق وفرح بـإدلب
ابراهيم رئيسي. الرئيس الإيراني

أعرب النظام السوري عن حزنه العميق، معلناً الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، تكريماً لذكرى الرئيس الإيراني ومرافقيه، وفي المقابل، احتفل بعض سكان شمال غرب البلاد بتوزيع الحلوى، معتبرين إيران من الداعمين الرئيسيين لنظام دمشق منذ بداية الأزمة.

ومنذ إعلان فقدان الطائرة التي كانت تقل رئيسي وحتى تأكيد نبأ وفاته، ظل الشعب السوري ملتصقاً بالأجهزة الإلكترونية، يتابع التطورات، حيث ذكر نزار جمول، البالغ من العمر 29 عاماً، "بدأت يومي بمتابعة التقارير الإخبارية حتى تم الإعلان الرسمي عن وفاته".

وتحدث جمول، جالساً بين أصدقائه في أحد مقاهي دمشق، "كانت الأنباء مذهلة وغير متوقعة"، وفي سفارة إيران بمنطقة المزة، التي تعرضت مبانيها لهجمات سابقة، خُفض العلم الإيراني، وأمام صورة قاسم سليماني، الذي قُتل في هجوم بالعراق، رُفعت لافتة سوداء.

اقرأ أيضاً: إيران تستعد لانتخابات رئاسية بعد مقتل رئيسي ووزير خارجيته في تحطم مروحية

ويعبر عاصي شلهوب، البالغ من العمر 40 عاماً، عن ترقبه للأحداث المستقبلية، مؤكداً أن ما يحدث في إيران سيؤثر حتماً على سوريا نظراً للعلاقات القوية بين البلدين، ويشير شلهوب، الذي يعمل في مجال تطوير البرمجيات، "إيران هي الداعم الرئيسي لنا، وأي تأثير سلبي عليها سينعكس علينا".

ولطالما كانت إيران من الحلفاء الأساسيين لبشار الأسد منذ اندلاع الحراك الشعبي في سوريا في 2011، مقدمةً له الدعم العسكري والاقتصادي والدبلوماسي، وكان لتدخلها دور كبير في تحقيق التفوق لقوات الأسد في العديد من الجبهات بمساعدة حلفاء آخرين، أبرزهم روسيا.

وتعبر هزار مظهر، ربة منزل تبلغ من العمر 49 عاماً، عن قلقها من التأثيرات الاقتصادية والمعيشية، مشيرة إلى اعتماد سوريا على إيران في الحصول على الوقود وغيره من الخدمات الأساسية، وتأمل مظهر "ألا يكون للحادث تأثير على معيشتنا، فهي الأهم بالنسبة لنا".

ونعى الأسد رئيسي والمسؤولين الإيرانيين الذين لقوا حتفهم، مؤكداً على العمل المشترك مع الرئيس الفقيد للحفاظ على العلاقات الإستراتيجية بين البلدين. وتذكر بزيارة رئيسي لدمشق في مايو 2023، وأعلنت دمشق الحداد الرسمي لثلاثة أيام، مع تنكيس الأعلام على الهيئات الحكومية.

أما في إدلب والمناطق المحيطة بها، التي تقع خارج سيطرة النظام، كان الموقف مختلفاً، فقد قام بعض السكان في بلدة الدانا بتوزيع الحلوى فور تأكيد وفاة رئيسي، من بينهم ماهر بولاد، البالغ من العمر 40 عاماً والنازح من حلب.

ويصف بولاد لوكالة فرانس برس شعوره بالفرحة بوفاة رئيسي، معتبراً إياها انتصاراً لأهالي إدلب والنازحين فيها، نظراً لدور إيران في الصراع السوري ومساهمتها في العنف ضد المدنيين.

وتضم مناطق سيطرة الفصائل الجهادية والمعارضة في إدلب ومحيطها حوالي أربعة ملايين نسمة، نصفهم تقريباً نازحون، هربوا من المعارك التي دعمت فيها إيران القوات النظامية.

وبعد اندلاع الأزمة، أرسلت إيران عسكريين إلى سوريا، ودعمت مجموعات موالية لها، بما في ذلك حزب الله، لمساعدة قوات النظام السوري ضد الجماعات الجهادية والمعارضة.

وفي سوق الدانا، وُضعت صواني الحلوى على طاولة، وعُلقت ورقة تعلن "توزيع الحلوى احتفالاً بموت رئيس إيران ومرافقيه"، فيما حث خالد حسين الشيخ، البالغ من العمر 62 عاماً والمقيم في مخيم للنازحين، سكان المنطقة الى توزيع الحلوى، وقال: "فرحتنا اليوم لا تقدر".

ليفانت-ا ف ب

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!