الوضع المظلم
السبت ٢٠ / أبريل / ٢٠٢٤
Logo
  • ملاحقة متهمين بجـ.ـرائم حـ.ـرب من الدفاع الوطني لدى الأسد يعيشون في أوروبا

ملاحقة متهمين بجـ.ـرائم حـ.ـرب من الدفاع الوطني لدى الأسد يعيشون في أوروبا
عناصر الأسد

مجموعة من الشبان السوريين المتواجدين في أوروبا يقومون بمهمة تعتبر بمثابة أمر ضروري بالنسبة لهم، وهي مطاردة مجرمي الحرب الذين يمتلكون سجلات جريمة مليئة بالانتهاكات.

يهدفون إلى جمع المعلومات عنهم لتقديمهم للعدالة في البلدان التي وصلوا إليها، بعدما حصلوا على اللجوء بطرق غير شرعية. ومن بين الملفات التي يعملون عليها بجدية، وجود شخصين يعيشان حياة طبيعية في فرنسا، بينما كانا متورطين في جرائم وانتهاكات ضد المدنيين خلال فترة الحرب.

علاء، أحد أعضاء الفريق والذي يتولى جمع المعلومات، يشير إلى اكتشافات جديدة في هذا السياق. تمثلت هذه الاكتشافات في صور ومقاطع فيديو تظهر وضوحاً مشاركة هؤلاء الشخصين في القتال وحمل السلاح، مع جهات عسكرية كانت تدعم النظام السوري خلال الفترة بين عامي 2011 و 2014.

يُعد علي زعير، الذي ينحدر من مدينة سلمية في ريف حماة الشرقي، أحد أخطر هؤلاء المتورطين، كما يؤكد علاء. انضم زعير في البداية إلى ميليشيا محلية تابعة لفراس سلامة، الابن الشهير للقيادي مصيب سلامة. هذا الأخير، الذي كان قائدًا بارزًا في المنطقة وأعتقل بتهم جرائم قتل وخطف ونهب، قُتل في النهاية داخل زنزانته بعد أن قضى عقوبة السجن عشر سنوات مع الأعمال الشاقة.

 

يعمل زعير، الذي يقيم الآن في فرنسا، مع قائد ميليشيا الدفاع الوطني المدعو أحمد منصور على الحواجز العسكرية المنتشرة على الطريق بين أثرية والرقة. يتهم سكان المنطقة زعير بضلوعه في عمليات الخطف والسرقة والتحرش بالنساء، وذلك بالاستفادة من الحماية التي تقدمها لهم حكومة النظام، وكان يعيش سابقا في مدينة الطبقة بريف الرقة، مما جعله يعرف الأهالي المناهضين للنظام. تدرج زعير في مساره حتى التعاقد مع الحرس الثوري الإيراني ضمن مرتبات اللواء 47، حيث شارك في أعمال قتالية ضد فصائل المعارضة في عدة جبهات منها حلفايا بريف حماة ووادي الضيف وخان شيخون بريف إدلب. ووفقا للشهود، كان "يستمتع بالقتل والتمثيل بجثث الموتى".

تشير المعلومات التي يحملها الفريق إلى أن زعير قام بالانقلاب على رفاقه قبل أن يفر من سوريا ويبدأ في تنفيذ عمليات سرقة مكثفة لجمع المال، بما في ذلك مبالغ مالية ومعادن ثمينة، بالإضافة إلى قطع سلاح متوسطة وخفيفة وذخيرة تم بيعها لأحد قادة الميليشيات، وهو علي حمدان المتهم بقتل 23 مدنيا وارتكاب جرائم أخرى بينها الخطف والتعذيب والسرقة والاغتصاب. جرت هذه الأعمال بين قرية خنيفس في ريف مدينة سلمية ومدينة حمص، وصدرت مذكرات اعتقال ضده بعد اعتراف أحد أعضائه لصالح المخابرات الجوية التابعة للنظام.

 

وفقًا للمعلومات التي يعمل عليها الفريق، نجح زعير في الوصول إلى البرازيل في بداية عام 2018، ثم انتقل إلى غويانا الفرنسية حيث قضى بعض الوقت قبل الحصول على الإقامة الفرنسية والانتقال إلى باريس. الأمر الملفت للانتباه هو أن زعير كان يحمل جواز سفر أزرق يبدو أنه صادر عن منظمة الأمم المتحدة، ونشر فيديو على صفحته في فيسبوك يظهر استخدام هذه الوثيقة في رحلته إلى جنيف، وحتى الآن لم يتمكن تلفزيون سوريا من معرفة كيفية الحصول عليها.

عبر تسجيل مصور نشرته تلفزيون سوريا، يدعي علي زعير أنه جمع ثروته خلال فترة إقامته في غويانا، وأنه حصل على الجنسية الفرنسية منذ فترة وقد قام بتعديل اسمه لتجنب أي مشاكل في المستقبل، ولم يتمكن الفريق من التأكد من صحة هذه المعلومات حتى الآن.

زعير ليس بمفرده في رحلته إلى غويانا، فقد انضم صديق آخر له يُدعى علي رائد الشعراني، الذي وصل إلى هناك في عام 2019، وقد تم منحه حق اللجوء. بدأ الشعراني مشواره في عام 2011 بانضمامه إلى اللجان الشعبية في المدينة، ثم انضم للعمل تحت إشراف حسين وردة، وكان يعمل في مقر المجموعة في منطقة الكريم، حيث تم استخدامه في عمليات الاعتقال والخطف والتعذيب حسب شهادات أهالي المنطقة.

اقرأ المزيد: إسرائيل وأميركا بين ذاكرة السمكة والفيل

حسب المعلومات التي يجمعها الفريق، يواجه حسين وردة الآن أحكامًا قضائية في هولندا بعد أن اتُهِمَ بارتكاب جرائم حرب، وأصبح معروفًا لدى اللاجئين من بلدته الأصلية، الذين قدّموا شكاوى ضده في المحاكم الأوروبية.

يبدو أن الشعراني كان متخصصًا في سرقة السيارات، حسب أحد المقربين منه، وكان يستفيد من الحواجز المنتشرة على أطراف المدينة للعمل مع رفاقه، ومن بين هذه الحواجز كان حاجز المزارع وحاجز المليون على طريق سلمية حمص.

 

وفيما يتعلق بالوثيقة التي كان يحملها زعير، يقول المحامي السوري أنور البني إن "هذه الوثيقة تُمنَح للأشخاص الذين يحصلون على حق إعادة التوطين في دول موقعة على اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، وتسمح لهم بالوصول إلى البلد الذي منحهم اللجوء، وغالبًا ما تُمنَح هذه الوثيقة دون البحث في خلفيات الطالبين للتوطين، ولا يمكنها التحقق من سجلات جميع الأشخاص المستوفين لصفات اللجوء".

جواز مرور الأمم المتحدة هو وثيقة سفر تُصدَر من قبل المنظمة وتمنح حاملها امتيازات وحصانات تُتيح له دخول بلدان الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول التي وقعت على بيان جنيف للاجئين. تُمنَح هذه الوثيقة للأشخاص الذين يطلبون اللجوء أو يحصلون عليه، وفي آخر إحصائية لها في عام 2010، تم توزيع حوالي 35577 جواز مرور. كانت هذه الوثيقة أيضًا مُستخدَمة من قبل سكان كوسوفو الذين لم يتمكنوا من الحصول على جواز سفر من يوغوسلافيا، قبل أن تتوقف بعثة الأمم المتحدة عن إصدارها بعد بداية إصدار حكومة كوسوفو لجوازات سفرها الخاصة.

المصدر: تلفزيون سوريا 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!