الوضع المظلم
السبت ١٣ / أبريل / ٢٠٢٤
Logo
  • من مملكة إبلا.. متهم بسرقة آثار سورية يواجه التحقيق بألمانيا

من مملكة إبلا.. متهم بسرقة آثار سورية يواجه التحقيق بألمانيا
الشرطة الألمانية وآثار من إيبلا \ تعبيرية \ ليفانت

في قضية تثير الجدل حول مصير الآثار السورية المنهوبة من بلاد الشام، أعلنت الشرطة الألمانية أنها تجري تحقيقات مع رجل يشتبه في امتلاكه مجموعة من القطع الأثرية غير المشروعة، تنتمي إلى حضارات الشرق الأوسط القديمة، ومن بينها لوح مسماري نادر يعود إلى مملكة إبلا السورية، والذي يُعتقد أنه تم سرقته من متحف في مدينة إدلب عام 2015، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت خدمة التحقيقات الجنائية في ولاية بادن فورتمبيرغ، التي تقوم بالتحقيق في القضية، أن الرجل المتهم، الذي لم تكشف عن هويته، كان يحتفظ باللوح الأثري في منزله في مدينة هايلبرون، وأنه حاول بيعه عبر الإنترنت، مدعياً أنه اشتراه من مجموعة خاصة في بافاريا كاستثمار، وهو ما اتضح أنه كذبة.

اقرأ أيضاً: اكتشاف آثار ديناصورات عملاقة في تكساس

وأوضحت الخدمة في بيان لها، أن اللوح الأثري يحمل نقوشاً بالكتابة المسمارية، وهي أقدم شكل معروف من الكتابة، ويعود تاريخه إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد، وينتمي إلى حضارة إبلا، التي كانت واحدة من أهم الممالك في الشرق الأوسط القديم، والتي اشتهرت بمكتبتها الضخمة من الألواح المسمارية، التي تحتوي على معلومات قيمة عن اللغة والتاريخ والدين والقانون والاقتصاد والفن والعلوم في ذلك العصر.

وأضافت الخدمة، أن التحقيقات كشفت أن القطعة الأثرية ربما تم تهريبها إلى ألمانيا بطريقة غير شرعية، بعد أن سُرقت من متحف في مدينة إدلب السورية، التي تقع على بعد حوالي 60 كيلومتراً من موقع إبلا الأثري، والتي تعرضت للنهب والتدمير خلال الحرب الأهلية السورية، التي اندلعت عام 2011.

وعند مداهمة منزل الرجل، عثر المحققون على قطع أثرية أخرى، من بينها لوح مسماري آخر، ومجموعة من تماثيل الأوشبتي، وهي تماثيل صغيرة من الحجر الرملي، كانت تستخدم في طقوس الجنازة المصرية القديمة، والتي تعود إلى الألفية الأولى قبل الميلاد. وصادرت الشرطة القطع الأثرية، وما زالت التحقيقات جارية لمعرفة مصدرها ومصيرها.

وتعد هذه القضية مثالاً على المخاطر التي تهدد التراث الأثري السوري، الذي يعكس تاريخاً حافلاً بالحضارات والثقافات المتنوعة، والذي تعرض للتدمير والنهب والتهريب بشكل كبير، جراء العمليات العسكرية والفوضى الأمنية والفساد والجشع، التي شهدتها البلاد منذ بدء النزاع المسلح.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!