الوضع المظلم
الثلاثاء ١٨ / يونيو / ٢٠٢٤
Logo
مُسن تركي يقتل زوجة ابنه.. بطلق ناري
تركيا

هزّت جريمة مروّعة الشارع التركي عقب أن أقدم رجلٌ مسن يبلغ من العمر 72 عاماً على قتل زوجة ابنه البالغة من العمر 46 عاماً بطلق ناري من بندقية صيد في مدينة موغلا الساحلية، ليقوم فيما بعد بحرق جثتها في محاولة منه لإخفاء الجريمة التي حصلت، أمس الاثنين، نتيجة وجود خلافاتٍ عائلية بينه وبين الضحية، حسب ما أوردت وسائل إعلام محلّية أعادت إلى الواجهة مجدداً مسألة قتل النساء في البلاد.

وأخفق القاتل التركي الذي يدعى كامل أوغوت في إخفاء جريمته عندما انتقلت النيران من المكان الذي كان يعمل فيه على حرق جثة الضحية إلى أرجاءٍ أخرى من البيت، فهرب منه ليقوم الجيران فيما بعد بطلب فرق الإطفاء التي اكتشفت وجود جثة امرأة كانت قد احترقت جزئياً جرّاء النيران.

ووفق المعلومات التي حصل عليها موقع "العربية.نت"، فقد استعمل الجاني مادة البنزين لحرق جثة زوجة نجله بعدما قتلها في عملية كان يخطط لها منذ حوالي شهر.

اقرأ أيضاً: لأعلى مُستوياته بـ20 عاماً.. تركيا ترفع مُعدل الفائدة

وتعقيباً على ذلك، شددت مسؤولة في جمعية نسائية تعد الأكثر شهرةً من بين المنظمات النسائية في تركيا، على أن "النساء في البلاد تقتل كل يوم على أيدي الرجال تحت ذرائع مختلفة"، على حدّ تعبيرها.

وذكرت فيدان عطا سليم الأمينة العامة لمنصّة "أوقفوا قتل النساء" التي تعمل منذ العام 2010 على محاربة العنف المنزلي بحق النساء في البلاد وتوثيق حالات القتل التي تطالهن لـ"العربية.نت" إن "جريمة قتل امرأة في مدينة موغلا هي واحدة من الجرائم التي تتكرر يومياً ومن المؤسف أن النساء تقتل على أيدي الرجال كل يوم تحت ذرائع مختلفة وفي هذه الحادثة التي وقعت أخيراً نرى أن القاتل وضع خطة مسبقة وأعلن أنه سيقدم على قتل الضحية".

وأردفت أن "هذه الحادثة ليست جريمة قتل مفاجئة، ولو تمّ اتخاذ الإجراءات اللازمة عندما قام القاتل بهذه الاستعدادات وأخبر زوجته، لما كنا سنخسر امرأة اليوم. ولهذا السبب لم يرتكب جريمة القتل قاتلٌ واحد فقط، بل من عرف ذلك ولم يفعل ما يلزم أصبح طرفاً في الجريمة".

وأكملت: "أولئك الذين لم يحموا النساء ويشككون في حقوقنا هم الذين تسببوا في جريمة القتل هذه. إذا تم تنفيذ سياسة فعالة ومتكاملة، فلا يمكن للرجال أن يتخيلوا أنهم يستطيعون قتل النساء بهذه السهولة. ولذلك نحاول ضمان حماية المرأة من خلال نضالنا المنظم وإنفاذ القوانين. وعاجلاً أم آجلاً سوف نوقف قتل النساء".

وكان الجاني التركي قد أقر للشرطة عقب ساعاتٍ من اعتقاله أنه كان ينوي التخلص من زوجة نجله، وأنه أخبر زوجته بذلك، بيد أنها حذرته من ارتكاب هذه الجريمة.

وأقر الجاني على الفور بدوافع القتل العمد التي قد تؤدي به إلى السجن المؤبد مدى الحياة، نتيجة ما أورد الإعلام المحلي، وذكر ضمن إفادته الأولية للشرطة إن الضحية تسببت في تدهور علاقته بنجله حتى إنه لم يقم بزيارته في العيد الماضي وهو ما دعاه لقتلها.

وكان القاتل قد تسلل إلى منزل نجله عبر حديقة البيت المجاور، ليتمكن عقب ذلك من قتل زوجته التي تدعى خديجة ببندقية صيد ومن ثم البدء بحرق جثتها بالبنزين، واستطاعت الشرطة من إلقاء القبض على الجاني في غابةٍ قريبة من بيت نجله، حيث كانت تقيم الضحية.

وأضحى مقتل النساء في تركيا أمراً اعتيادياً، حسب ما تصف منصّة "أوقفوا قتل النساء"، إذ ازدادت معدلات قتل النساء بشكلٍ متزايد منذ انسحاب تركيا في منتصف العام 2021 من "اتفاقية اسطنبول" التي تحمي التركيات من العنف الأسري.

ورغم دعوة جمعياتٍ نسائية دولية وأخرى تركيّة من ضمنها منصّة "أوقفوا قتل النساء" التي تعد من كبرى الجمعيات المدافعة عن حقوق النساء في البلاد، الحكومة بالعودة إلى تطبيق "معاهدة اسطنبول"، بيد أن أن أنقرة لم تفعل ذلك حتى الآن رغم الانتقادات التي تعرّضت لها من حلفائها الغربيين.

وخلال شهر أغسطس الماضي بمفرده، دونت المنصّة، 29 حالة قتل للنساء على أيدي الرجال في تركيا، كما وثّقت وفاة 21 امرأة في البلاد "في ظروفٍ غامضة".

ليفانت - العربية نت

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!