الوضع المظلم
الإثنين ١٧ / يونيو / ٢٠٢٤
Logo
 السومريون هم أسلاف الكرد
الباحث الكردي الدكتور مرشد اليوسف

حوار: دلشا يوسف- السويد

المؤرخو الباحث الكردي الدكتور مرشد اليوسف، من مواليد الحسكة عام 1952. حصل على درجة الدكتوراة في التاريخ الإسلامي (العصر الأيوبي)  عام 2023. إن حصولح على شهادة الدكتوراة في عمر يناهز الواحد و السيعين عاما حدث كبير لا يمكن أن يمر مرور الكرام، لقد إستطاع الدكتور تحقيق هذه الإنجازالكبير ليحقق حلمه الذي تأخر كثيرا.

مؤلفاته:

  • 1- دوموزي تاووسي ملك ( بحث في جذور الديانة الكردية القديمة ) باللغة العربية 1990.
  •  الطبعة الأولى صدرت في سوريا والطبعة الثانية صدرت عام 2013 عن دار سردم للطباعة و النشر- السليمانية -إقليم  كردستان.
  • 2- دوموزي، تاووسي مَلَك ( بحث في جذور الديانة الكردية القديمة) باللغة الكردية- اللهجة السورانية. ترجمها من اللغة العربية المترجم نوزاد مهندس- صدرت في السليمانية-إقليم كردستان.  
  • 3- كردستان على عتبة الحرية. بحث. صدر عام 1995- سوريا.
  • 4- سوزدار. رواية. صدرت عام 1997- سوريا.

 مؤلفات جاهزة للطبع:

  • 1-السلطان الكردي صلاح الدين الأيوبي وثقافة التسامح في السلم والحرب.
  • 2- آمارجي. رواية.

نص الحوار:

1-ما قصة تأخرك في الحصول على شهادة الدكتوراة في التاريخ الإسلامي ( العصر الأيوبي) في عمر يناهزال( 71) عاما، أي في عام 2023، رغم جهودك المضنية في البحث كمؤرخ ومحاضر في الجامعات السورية؟

د. مرشد: في البداية العلم والتعلم لا يرتبطان  بأي سن  أو مكان أو زمان، والعلم عندي هو معيار القوة والتقدم والسعادة.

أتذكر بمشاعر  ملؤها الحزن  أن وضع أسرتنا  الاقتصادي في الماضي  لم يكن يساعد  حتى أحصل على الشهادة الإعدادية فقط، ولكن وعيي كان  أكبر من سني  في ذلك الوقت،  ووجدت أن الدراسة والشهادة العليا  يمكن أن تكونا وسيلة للتغلب على المصاعب الاقتصادية ومصاعب الحياة التي كانت  تؤرقنا.

وإذا رجعت بذاكرتي الى الوراء  عشرات السنين  فإن الذين دخلوا الجامعة  كانوا قليلين من جيلي، خاصة من أبناء الجزيرة والفرات  وإخترت دراسة التاريخ ( دون دراسة الحقوق التي كانت ستدَر علي المال الوفير ) حتى أعرف الأسباب التي حالت دون إستقلال كردستان  و حصول الشعب الكردي على حقوقه المشروعة على أرضه التاريخية.

في عام 1979 سافرت الى لندن لإستكمال دراستي في الماجستير والدكتوراه  ولكن مرض والدتي المفاجئ  دفعني الى العودة سريعا،  لمتابعة علاجها  من مرض السرطان اللعين.

 

وتابعت بعد ذلك  دراستي العليا في جامعة دمشق وحصلت على دبلوم التأهيل والتخصص في علم الآثار  ومن ثم حصلت بعد عشرة سنوات على  شهادة الماجستير عن رسالتي التي تحمل  "دوموزي ( تاووسي ملك ) بحث في جذور الديانة القديمة".

  وحصلت في العام الماضي على شهادة الدكتوراة وكانت إطروحتي  بعنوان

" السلطان الكردي صلاح الدين الأيوبي  وثقافة التسامح في السلم والحرب". 

وأما سبب تأخري في الحصول على الدكتوراة  فيعود إلى أنني  قضيت سنوات  عدة خارج سوريا  متنقلا في البلاد العربية وأوربا  والأزمة السورية الحالية.

أريد أن أقول أن الحصول على الليسانس والماستر والدكتوراة  هو شكل من أشكال الإستثمار  في أنفسنا  وفي إمكاناتنا الخاصة،  ويجعلنا في وضع مريح  يؤهلنا  للتعامل مع أي  إتجاه  ويرسخ طموحاتنا  وتصبح إمكانات  حصولنا على المزيد من الكسب المادي والمعنوي  أمرا ممكنا، حال حصولنا  على الدرجات العلمية العليا، ولا أنصح  بفجوة كبيرة بين الدراسات الجامعية  والدراسات العليا  لأن العالم  الأكاديمي  يشهد تغيرات  كثيرة.

2-لماذا أخترت العصرالأيوبي بالذات من التاريخ الإسلامي كبحث و إطروحة لشهادة الدكتوراة؟

د.مرشد: إنه سؤال مهم جدًا. ولو لم تطرحيه لطرحته أنا.

أريد أن أقول أن العصور الوسطى هي عصور الأساطير والملاحم والقديسين.  وتعد أسطورة السلطان صلاح الدين من أهم أساطير العصور الوسطى التي تربط الغرب والشرق معا، ارتباطا محكما. أو هو المخلص المنقذ  الذي يأتي على حصان أبيض فيحقق أحلام الأمة وآمالها وينقلها من بحر الشقاء الى الشاطئ الأخضر الوارف.

وجذور المخلص والمنقذ عميقة في التاريخ.  فكلما تفاقمت الأزمات  إشتدت الحاجة إلى البطل المنقذ وتهيأت الأمم لقبوله والإنضواء تحت رايته.

وحين تضخمت أطماع الغرب  في خيرات الشرق  من خلال الإحتلال الصليبي  للمشرق وبيت المقدس في فلسطين، أفرز القدر صلاح الدين الذي أسس الدولة الكردية الأيوبية  في الشرق و بدأ حركة الإستقلال واستطاع خلال ستة عشر عاما  من العمل المضني و المتواصل والدؤوب، استكمال مسيرة الإنتصار على الصليبيين  في معركة حطين  عام 1187 م.

 والحقيقة أن السلطان الكردي صلاح الدين الأيوبي عظيم من عظماء التاريخ،  وملهماً  للمفكرين والأدباء على مستوى العالم.  وقد ذكره دانتي صاحب الكوميديا الإلهية في كتابه المذكور ووضعه على مستوى فلاسفة العالم مثل سقراط وافلاطون وزينوفون وهوميروس  صاحب ملحمة الإلياذة والأوديسة. ولا توجد شخصية  إستأثرت بإعجاب أعدائه، كما كانت شخصية صلاح الدين.  وهو أحد منتوجات  الثقافة الكردية العريقة  التي إستطاعت  دمج كل الأعراق في بوتقة واحدة  وتقديم ذوي الكفاءات مهما كانت أعراقهم، وقد شهد المؤرخ وليم الصوري  رئيس أساقفة  صور وهو معاصر لصلاح الدين  أنه كان " رجلا حاد الذكاء  نشيطا  وشجاعا  في الحرب  وفي غاية الشهامة  والكرم".

 

 ويقول إدوارد جيبون مؤرخ سقوط الإمبراطورية  الرومانية عن صلاح الدين   "كان  متواضعا  لا يعرف البذخ  ولا يرتدي إلا العباءة من الصوف الخشن  ولم يعرف  إلا الماء شرابا  وكان متدينا  قولا وفعلا".

ويؤسفني القول بأنه كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن السلطان الكردي صلاح الدين الأيوبي، عبر حملة تحريض ممنهجة وإتهامات بالخيانة  و التهاون مع أعداء الأمة،  بهدف النيل  من عزيمة الأمة الكردية في الوقت الحاضر وذلك من قبل شخصيات أدبية وسياسية  و من قبل ميليشيات تتبع لحكومات استبداية  وعنصرية وطائفية ومذهبية على عداء مع الشعب الكردي. وهذا ليس بجديد.  فكلما استنهض الكرد قوتهم ودبلوماسيتهم  ووضعوا إصبعهم على جرحهم النازف  ووضعوا أرجلهم على السكة الصحيحة التي تقربهم من حقوقهم القومية والوطنية العادلة  تعلو تلك الأصوات المأجورة.

أريد أن أقول أن السلطان صلاح الدين  الأيوبي واجه الحملة الصليبية  متسلحا بمبادئ  وقيم الفروسية الكردية الأصيلة.  ورغم تمكنه من صد الحملة الصليبية،   ظل متمسكا بأخلاقيات الحرب ولم يقترف جرائم بحق الصليبيين  المهاجمين، بل لجأ الى سلوك حضاري يقوم على إبرام الإتفاقيات والصلح، وبهذا إستطاع السلطان  صلاح الدين تحويل الإستبداد الشرقي إلى صورة حضارية  نابضة بالحياة والسلام، واستطاع تشكيل صورة كردية  متناغمة  متناسقة (على عكس مايروجه بعض الكرد) تؤكد للعالم أن الكرد أصحاب حضارة وقضية عادلة.

 ليس هذا فحسب بل أسس السلطان صلاح الدين دولة، بل إمبراطورية كردية  واسعة المساحة  والإنتشار على أساس العدل والمساواة والمحبة - ضمت شعوب وقوميات وأثنيات متعددة الأديان والطوائف والمذاهب. ويمكن المراجعة (بهذا الخصوص ) لتاريخ وليم الصوري وهو مؤرخ صليبي عاش  في عصر صلاح الدين وكان مناوئا له. والمؤرخ ابن شداد والأصفهاني وأخيرا ابن الأثيرالجزري وهو أكبر المؤرخين في عصر صلاح الدين  وكان على خصومة مع السلطان.

 

3- كتابك الأول بعنوان دوموزي- تاووسي ملك ( بحث في جذور الديانة الكردية القديمة) و الذي لاقى إقبالاً و جدلاً كبيراً عند صدوره، ما هو الجديد و المختلف فيه بالنسبة للتاريخ الكردي المكتوب؟

د.مرشد: تأتي أهمية الكتاب المذكور من كونه صادر من متخصص في التاريخ وعلم الآثار وتاريخ الأديان. وكوني أجيد اللغة الكردية وهي لغة الديانة الكردية الإيزيدية  وطقوسها  القديمة ونصوصها المقدسة، حاولت تقَصي جذورها وثوابتها  للوصول الى الحقائق المباشرة. وبعد سنين طويلة من البحث والدراسة وجدت من الضروري البحث عن المصادر الأساسية في متاحف العالم التي تحتوي على الكثير من الكنوز الأثرية الخاصة بكردستان  ومنطقة ميزوبوتاميا، مثل متحف اللوفر في باريس  ومتحف الفاتيكان ومتاحف روما ولندن وأثينا ومتاحف بغداد ودمشق وحلب في سوريا ...الخ.

ورغم غنى تلك المتاحف،  فقد وجدت نفسي كمن يبحث عن إبرة في كومة قش. وعندما قرأت كتاب " تموز، عقيدة الخلود والتقمص في فن الشرق القديم " تأليف عالم الآثار الألماني الشهير أنطون مورتكارت - ترجمة وتحقيق الدكتور توفيق سليمان عام 1985 من منشورات المجد للنشر والطباعة في دمشق،  وضعت قدمي على أول خطوة في الإتجاه الصحيح على طريق  معرفة الديانة الكردية الإيزيدية، وأيقنت أن الإله السومري دوموزي هو الإله الإيزيدي تاووسي ملك.

 

 وأن عقيدة الإله دوموزي في التقمص والخلود هي عقيدة الديانة الإيزدية. حيث أثبتت بعدد من الأدلة الأثرية والتاريخية التي لا غبار عليها صلة القربى بين الكرد الحاليين والسومريين وخاصة العلاقة بين اللغة الكردية والسومرية وتطابقهما في الكلمات والقواعد، بوصفهما لغتين إلصاقيتين  والكلمة فيهما تتألف من مقاطع. فإذا أخذنا الجذر دار( كمثال ) ويعني خشب أوشجرة وأضفنا إليه مقطع بَسْتْ يتغير المعنى ويصبح داربَست، ويعني الخشب الذي يحمل عليه الميت الى القبر. و( يمكن الرجوع الى الكتاب لمعرفة المزيد من التفاصيل).

وأستطيع أن أقول بكل تواضع بأنني صاحب نظرية " السومريين أسلاف الكرد".

4- تحدث لنا عن تجربتك كأستاذ محاضر في الجامعات الناشئة في مناطق شمال شرق سوريا؟

د.مرشد: أنا أعمل محاضرا في جامعة روجافا منذ تأسيسها عام 2016. حيث شكَل يوم تأسيسها  لحظة تاريخية للمعرفة والهوية الكردية.

وضمن هذا السياق  تولي الإداة الذاتية في شمال و شرق سوريا  إهتماما كبيرا  بالتعليم على جميع المستويات، وتعتبر جودة التعليم  في جامعات الإدارة الذاتية الثلاث (جامعة روجافا وجامعة كوباني وجامعة الشرق في الرقة) إحدى ركائزها الأساسية، وقد خرَجت جامعة روجافا في القامشلي ( التي افتتحت في عام 2016 ) دورتين  حتى الآن.

كما أن وجود العدد الكبير من الطلاب  في جامعات الإدارة الذاتية وتزايد عدد كلياتها المختلفة سنة بعد أخرى، والتي تشمل الطب والهندسات بكافة فروعها والزراعة والآداب والعلوم الاجتماعية  والتربية والعلوم الطبيعية والفيزياء والكيمياء والرياضيات  وكلية الفنون الجميلة وكليات العلوم الدينية  (الإسلامية والمسيحية والإيزيدية ) وأقسام اللغات الكردية والعربية والإنكليزية  وكلية البترو كيمياويات والمناهج فيها هي نفسها  المناهج التي تدَرس  في الجامعات السورية والعالمية، يدل على المكانة  العلمية والإجتماعية والإقتصادية  التي وصلت إليها. ويأتي الإستثمار فيها  في إطار تعزيز اقتصاد روجافا  بالخبرات العلمية، حيث تقاس قوة الأمم بما يملكه أبناؤها من علوم وما تقدمه للبشرية من معارف.

ولدينا في جامعة روجافا أقسام للدراسات العليا والماجستير ونأمل في في السنوات القادمة، إفتتاح درجات الدكتوراة.

5- رغم تعمقك في جذورالتاريخ و مخابئه، لم تجرب كتابة الرواية التاريخية،  بل رواياتك المنشورة و غير المنشورة منها عصرية. حدثنا عن تجربتك في الرواية؟

د.مرشد: قرأت من قبل عدد من الروايات التاريخية لجرجي زيدان  وغيره، وعجبتني رواية أمين معلوف عن السلطان صلاح الدين. ولكن وجدت أن الرواية التاريخية مفهوم ملتبس وليس لها علاقة بنقل الأحداث التاريخية وهي لا تروي التاريخ والوقائع التاريخية وهي غالبا عبارة عن أحداث  خيالية في معظمها.

وفي النهاية فإن العنصر الأساسي في كتابة الرواية هو الخيال والرواية ليست عملا هجينا، وكان القرن العشرين قرن الرواية.

والرواية بالنسبة لي هي رافد أساسي لفهم الإنسانية في مختلف جوانبها ولها دور حيوي في تشكيل الوعي الثقافي وفهمنا للعالم الذي نعيش فيه، ولهذا كتبت الرواية السياسية.  وروايتي الأولى هي بعنوان سوزدار وهي بطلة الرواية وقد رصدت فيها تطور الحركة السياسية  الكردية في جزء مهم من أجزاء كردستان وأبرزت جانبا من نجاحاتها وإخفاقاتها دون تحديد الزمان والمكان.

وأرى أن العلاقة بين الرواية والسياسة علاقة طبيعية ومنطقية، لأن الطرفين يهتمان بحياة  الإنسان من نواح عديدة. والرواية السياسية تهتم بالأفكار السياسية ولكن دون أن تهمل خصائصها الفنية ويتمثل دورها في توضيح الأخطاء والأخطار وهذا يمكن أن يسهم في التغيير وتصويب الأفكار. وحاولت من خلال رواية سوزدار تقديم نقدي ورؤيتي السياسية.

وفي كل الأحوال فإن السياسة أصبحت في الوقت الحاضر محورا فكريا في الرواية المعاصرة مهما تنوعت مواضيعه.

6- كيف توفق لغويا بين كتابة الأبحاث التاريخية و الرواية كعنصر أدبي تخيلي؟   

د.مرشد: أريد أن أقول إنني أمارس كتابة الرواية السياسية  كهواية ومن أجل التعبيرعن آرائي لا أكثر ولا أقل. ولكن في الحقيقة هناك علاقة ما بين  الرواية والتاريخ.  فكلاهما ينتميان إلى حقلين ليس متباعدين كثيرا.  صحيح أن الرواية تعمل على المادة التخيلية والتاريخ يعمل على المادة الواقعية ولكنهما ينتميان الى مملكة السرد،  وأشكال التشابه بينهما ميسورة نسقيا وهناك مشتركات بينهما.  فالتاريخ حكاية عن الماضي والرواية أيضا شكل من أشكال الحكاية والأقاويل. وبين الرواية والتاريخ علاقة زمنية وتصوُرية بالحدث  وكل ذلك مرتبط بالإنسان  وتطوره الحضاري.

7- في البلدان المتقدمة، يحال الناس للتقاعد قبل وصولهم لعمرالسبعين.  أما أنت   فما زلت تعمل و في قمة العطاء.  ما هي مشاريعك المستقبلية؟

د.مرشد: في الحقيقة أنا لاأكترث بأرقام السنين  ولا أهتم بتجاعيد الزمن. والزمن بالنسبة لي هو حزمة من الإنفعالات والعواطف والأحاسيس التي تسمو بالجسد  إلى سماء الروح. وعندما تمتلئ الروح بالحياة وحب الناس  والإحساس بآلام الناس  وآلام المظلومين  حينئذ أنسى العمر وأيامه.

أريد أن أقول: ليست لدي مشاريع مستقبلية تتعلق بحياتي وحياة أسرتي الصغيرة. ولكن اليوم أحاضر في جامعة روجافا وهي جامعة وليدة وتحتاج الى الكثير من الإهتمام. همي الأول والأخير أن أنقل  إلى طلابي خلاصة تجربتي في علم الآثار والتاريخ الكردي والتاريخ العام.  وأنقل لهم خلاصة تجربتي الطويلة في الحياة، وأن يسعفني الزمن حتى  أكتب بإستمرار عن كل ما يهم الوضع الكردي  في شمال وشرق سوريا. وضمن هذا السياق أعمل باحثا في مركز روجافا للدراسات الإستراتيجية، وهو مركز واعد و مهم للأبحاث الكردية.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!