الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٧ / سبتمبر / ٢٠٢٢
Logo
أزمة السقوط تسحب نظام الملالي نحو الفناء
فريد ماهوتشي

يوماً بعد يوم يخيب ظن الطاغية المهزوم خامنئي ونظامه المتزلزل بفعل الأوضاع المتردية والوخيمة التي تحاصره من کل جانب.

وعلى الرغم من أن خامنئي قد بذل أقصى ما في وسعه من أجل أن يحسن أوضاع النظام ويجعله يقف على قدميه، لکن واقع حال النظام أشبه تماماً بالمريض الميٶوس منه والذي لا يوجد أي أمل بشفائه.

خامنئي الذي صار يعلم جيداً بأنه قد خسر رهانه على رئيسي، ولا سيما بعد أن أصبح بمثابة نقطة ضعف للنظام، وحتى إنه وبسببه قد ازدادت المتاعب للنظام أکثر من أي وقت مضى، وصار واضحاً بأن خامنئي لم يفشل فشلاً ذريعاً في احتواء الأوضاع الوخيمة ومد حبل النجاة والخلاص لنظامه فقط، بل وإنه وبسبب من غبائه قد أضاف المزيد من الأثقال على السفينة الخرقاء للنظام ليسرع أکثر في غرقها.

خامنئي ونظامه يواجه وضعاً غير مسبوق، بحيث بات موضع تندر الشعب الإيراني والسخرية منه، ولا سيما بعد تصوره بأن انتخاب جو بايدن سوف يغير من أوضاعه ويجعل الأمور لصالحه ويعيد مرة أخرى الفترة الذهبية التي عاشها في عهد الرئيس الأسبق أوباما، غير إنه ظهر بأن حساباته المغرقة في الغباء والجهل المفرط قد ذهبت بعيداً تماماً کتصوراته بأنه سوف يقضي على الأشرفيين ويبيدهم أيام کانوا في العراق واعتقاده بأن إغلاق معسکر أشرف سوف ينهي مشاعر الرفض والمواجهة الشعبية ضده، لکن الأشرفيين وکما أعلنوها عندما غادروا العراق من أنهم سوف يبنون ألف أشرف عوضاً عن معسکر أشرف في العراق، وهذا ما يحدث اليوم لخامنئي ونظامه.

منذ أن نجحت عملية الانتقال السلمي لسکان أشرف من العراق إلى ألبانيا والتي کانت في حد ذاتها واحدة من الانتصارات السياسية الباهرة للمقاومة الإيرانية في صراعها ضد نظام الملالي، فإن النضال والمواجهة ضد المعتوه خامنئي ونظامه المهزوم قد تزايد أکثر من أي وقت مضى، وحتى إن نجاح الأشرفيين النوعي في قلب الطاولة على رأس خامنئي ونظامه بأن جعلوا من عهد الجلاد الأرعن رئيسي واحداً من أکثر المراحل سوءاً ووحشة عليهم، وهو الامر الذي أکد وأثبت بأن جبهة الشعب الإيراني والأشرفيين هي جبهة واحدة ولا يمکن لها أن تستکين إلا برمي نظام الملالي في مزبلة التاريخ تماماً کما حدث مع نظام الشاه المباد.

نظام الملالي الذي حاول من خلال الاتفاق المخزي والمشين الذي أبرمه مع الحکومة البلجيکية من أنه سينقذ الارهابي أسدي ويجعله يفلت من العقاب، لکن القيادة الحکيمة للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الإيرانية، ووقوفها ومواجهتها لهذه الصفقة المشينة أثبتت مرة أخرى قوة وإمکانية المقاومة الإيرانية في التصدي لهذا النظام الدموي وعدم السماح له بأن يلتقط أنفاسه وأن يتمکن من إنقاذ جلاوزته المجرمين من أمثال الإرهابي أسدي وأنه ما من سبيل أو طريق أمامه يمکن أن ينقذه من أزمة السقوط.
 


ليفانت - فريد ماهوتشي

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!