الوضع المظلم
الإثنين ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • الشعب الإيراني بين فكي جمهورية الموت وتيار المهادنة الغربي

  • ملالي الرذيلة يقتلون أكثر من 120 شخصاً خلال أقل من شهر
الشعب الإيراني بين فكي جمهورية الموت وتيار المهادنة الغربي
إيران \ تعبيرية \ متداول

في جمهورية بلا جمهورية وإسلامية بلا إسلام وادعاء بالثورية بلا ثورة ولا قيم؛ ملالي الرذيلة يقتلون الأطفال، ويسممون الفتيات ويسجنون ويعذبون ويستعبدون ويقتلون سجناء الرأي، وينشرون المخدرات والدمار، ويتفاوضون من أجل السلام والتآخي! عجباً لهذه المهازل ولتستر هذا العالم وصمته الذي بلغ حداً يفضح الادعاءات والأكاذيب ويبيض وجه الشر نفسه.  

تتصاعد عمليات القتل الحكومي التي ترتكبها سلطات نظام الملالي تحت مسمى الإعدام منذ أن بدأ بعلاقات التطبيع مع الدول العربية حيث أعدم أكثر من 120 شخصاً خلال أقل من شهر واحد.. تُرى ما تفسير عدم اكتراث نظام الموت في إيران.. أهو استهتار بالقوانين والقيم والأعراف الدولية والإنسانية والدينية؛ أم استخفاف بالأطراف والهيئات الدولية أم أن الملالي أمِنوا العقاب فأساؤوا الأدب؟

والحقيقة هي أنهم أمِنوا العقاب فأساؤوا الأدب بعد أن رفض الاتحاد الأوروبي وضع ما يسمى بـ الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، وبعد صمت الأوروبيين المتشدقين بحقوق الإنسان على حملات القمع والبطش التي يرتكبها ملالي الموت في إيران ضد الشباب والنساء والأطفال، وخاصة الهجمات الكيميائية الموجهة ضد مدارس الفتيات منذ عدة أشهر ولم مراكز القوى الحاكمة في إيران أي اهتمام بشأن الضحايا ومخاوف ذويهم أو بشأن ملاحقة المجرمين الذين لو كانوا من خارج مراكز القوى تلك لتم القبض عليهم منذ الأيام الأولى لوقوع تلك الهجمات الإبادية التي طالت المئات من مدارس البنات في أكثر من 170 مدينة بجميع المحافظات الإيرانية خاصة مع انتشار كاميرات المراقبة داخل وخارج هذه المدارس وفي الشوارع، وكان من الممكن تشخيص واعتقال المجرمين على الطريقة ذاتها التي شخصوا واعتقلوا وقمعوا بها خصوم الرأي الذين شاركوا في الانتفاضة الوطنية الإيرانية، وبعد أن غرقت صحافة الملالي وبعض المسؤولين في الحديث عن هذه الهجمات وأضرارها  وإدانتها وانتقاد التهاون بشأنها خرجت بعض عصابات السلطة الحاكمة في إيران لتقول أنه لا توجد هجمات كيميائية، ثم تخرج الأخرى لتقول لا صحة لما يتم تداوله بشكل عدائي ضد سلطة الملالي بشأن تسمم فتيات المدارس على أثر هجمات كيميائية، ويخرج مسؤول في التربية والتعليم في مقام رجل أمن قمعي ليكذب ويقول إنه عبث صِبيةَ فيما بينهم.. ثم تأتي المصيبة الكبرى كارثة الكوارث سلطة الملالي القضائية لتُعلن عبر وكالة أنبائها عن تعميم خطاب يوجه الإعلام والدوائر الرسمية بعدم ذكر مفردة الهجمات الكيميائية وتغيير مفردة التسمم إلى مفردة الإعياء أي استخدام مفردة الإعياء في النصوص الإعلامية والرسمية بدلا من ذكر تسمم الفتيات ولم تدرك سلطة قضاء الجاهلية هذه أن ما تفعله ما هو إلا تستر وغطاء على حقيقة قائمة لا يمكن إنكارها فالمستشفيات موجودة، والطلبة ليسوا بأغبياء كما هي سلطتهم القائمة بل يدركون مدى أهمية الصورة قبل الكلمة وقد صوروا ودونوا كل شيء وشاركوه على وسائل التواصل الإجتماعي على الرغم من القيود المفروضة على استخدام الإنترنت؛ ولم يتجرأ أي من أبواق الباطل هذه على التطرق إلى مراجعة كاميرات المراقبة في بداية الأمر، ونسي هؤلاء المعتوهين جميعاً أن أول من أعلن بأن هذا الجرم ارتكبته جماعة متطرفة بقصد العمل على حرمان الفتيات من التعليم هي سلطات نظام الملالي نفسها، ويأتي مسعى هذه الجماعة الإرهابية المتطرفة متناغما مع مساعي ملالي الشؤم لقمع الانتفاضة التي كان الطلاب وخاصة الفتيات من أكثر المشاركين فيها وبالتالي فإن إبعادهم عن المدارس هو إبعاد لهم عن المشاركة في الإحتجاجات وهو المطلوب حدوثه.. لذا فالنظام هو من يقف وراء هذه الهجمات لمصلحته في ذلك من أجل القضاء على الانتفاضة، وكذلك لا يمكن إستخدام هذه الهجمات الكيميائية التكتيكية من قبل أشخاص عاديين دون مساعدة من خبراء وأجهزة أمنية تتيح لهم هذه المواد وترعى استخدامها، والدليل على صحة ما نقول هو تحفظ بعض الأحهزة الاستخبارية على السجلات الطبية التشخيصية للمصابين، وكذلك سكوت النظام وأجهزته على تلك الجرائم لعدة أشهر.

إعدام ثلاثة شباب مؤخراً من معتقلي الانتفاضة وسجناء الرأي ليس نتاج ممارسة نظام إجرامي فحسب بل هو أيضا نتاج سكوت ومباركة عالمية واضحة، ويتحمل الأوروبيون مسؤولية إعدام السجناء السياسيين الثلاثة (صالح ميرهاشمي، ومجيد كاظمي، وسعيد يعقوبي) ومسؤولية الإعدامات الأخيرة بسبب دعمهم لنظام الملالي ولا يوجد دعم أكثر من رفضهم إدراح حرس الملالي على قائمة الإرهاب الأوروبية، ودعمهم لمبدأ الدكتاتورية الحاكمة في إيران من خلال القبول بالملالي على سدة الحكم وتلويحهم بدعم مشروع إعادة نظام الشاهنشاهية البهلوية إلى حكم إيران وهي رسالة فهمها ملالي الموت جيداً وصعدوا على إثرها من عمليات القمع والإعدام والتعذيب وملاحقة المتظاهرين وإضطهاد طلبة الجامعات والتمادي في جرائم الهجمات الكيميائية على مدارس الفتيات.

يبدو أن شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان التي يتغنى بها الأوروبيين مفصلة على قياسهم فقط وأن الشعوب الأخرى قد خُلِقت حطباً لجهنم مخططاتهم ومصالحهم.

 

ليفانت - د. محمد الموسوي

  

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!