الوضع المظلم
الإثنين ١٥ / أغسطس / ٢٠٢٢
Logo
الصين.. مساعي لجعل اليوان عملة احتياطية دولية
اليوان الصيني \ تعبيرية

تسعى الصين عبر عملتها "اليوان"، إلى أن تبني عملة احتياطية دولية تحتاجها الدول لتأمين الاستقرار المالي العالمي وتسهيل النمو الاقتصادي.

ويشاهد الغرب الصعود الاقتصادي القوي للصين خلال الآونة الأخيرة، إذ أضحت أكبر منتج في العالم، وأكبر اقتصاد عالمي من خلال تعادل القوة الشرائية (PPP) وفق صندوق النقد الدولي.

وفيما يزداد الكلام عن تكهنات بأن الصين ستصبح قريباً القوة المهيمنة الجديدة على العالم؛ إلا أن تلك المرحلة تحتاج إلى خطوات اقتصادية ونقدية تمهد لصعود هذه القوة على عرش الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضاً: اليورو يهوي أمام الدولار والروس يعتمدون اليوان الصيني في معاملاتهم التجارية 

وباشرت الصين بالتحرك على الأرض بغية إنشاء مجمع احتياطي لعملتها في خطوة تستهدف تدويل اليوان؛ إذ يقوم بنك الشعب الصيني ببناء احتياطي باليوان مع 5دول أخرى بالتعاون مع بنك التسويات الدولية.

وتتعاون بكين مع إندونيسيا وماليزيا وهونج كونج وسنغافورة وتشيلي؛ حيث تساهم كل منها بـ15 مليار يوان أي قرابة 2.2 مليار دولار.

والفوائد الناشئة من إمكانية إصدار بلد للعملة الرئيسية للاقتصاد العالمي، عميقة ومتنوعة للغاية، فهي "امتياز باهظ"، كون العملة وقتها ستكون قادرة على تجنب خطر الوقوع في أزمات ميزان المدفوعات، أو تذبذبات أسعار الصرف.

ويعود ذلك، إلى أن تدويل العملة يجعل منها أساساً في أغلب أسعار التجارة الدولية، وفي عين الوقت تتمتع الحكومة باستقلالية غير محدودة تقريباً لسياستها الاقتصادية.

ومن الأكيد أن الحكومة الصينية تدرك تلك الفوائد، بجانب المشاكل المرتبطة بـ"فخ الدولار"، أي الاعتماد الكبير على الدولار الأمريكي، حيث العالم بأسره (بما في ذلك الصين) ملزمة حالياً بالتعامل بالدولار.

وتسعى الصين من خلال عملتها "اليوان"، إلى أن تبني عملة احتياطية دولية تحتاجها الدول لتأمين الاستقرار المالي العالمي وتسهيل النمو الاقتصادي العالمي، فمنذ عام 2012 وإلى اليوم، نجحت الصين في فتح 22 مركزاً لعملتها حول العالم، خاصة في آسيا، مع وجود مراكز أخرى في الولايات المتحدة وأوروبا وإفريقيا.

ويتاح لتلك المراكز تطوير العمليات باليوان من خلال البنوك المعتمدة، والتي تكون في كلّ الحالات تقريباً صينية؛ فهذه المراكز هامة كون تدويل العملة قد يجري تعزيزه من خلال تدويل النظام المصرفي الوطني وفي الحالة الصينية يجري صنع كلاهما في وقت واحد.

وتملك الصين نظام التحويلات المالية العابر للحدود بديلاً لـ"SWIFT" وهو نظام "CIPS" والذي أطلقته الصين عام 2015، لتسهيل الأعمال التجارية عبر الحدود بعملة اليوان وإنشاء بديل لنظام SWIFT المستخدم على نطاق واسع.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!