الوضع المظلم
الإثنين ١٧ / يونيو / ٢٠٢٤
Logo
  • العفو الدوليّة: الأطفال المحتجزون في إيران يتعرضون للجلد والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي

العفو الدوليّة: الأطفال المحتجزون في إيران يتعرضون للجلد والصدمات الكهربائية والعنف الجنسي
أطفال إيران ضحايا إرهاب النظام والحرس الثوري/ لقطة شاشة

قالت منظمة العفو الدولية، اليوم الخميس، إنَّ أجهزة الاستخبارات وقوات الأمن الإيرانية ترتكب أعمال تعذيب مروّعة، بما في ذلك الضرب والجلد والصدمات الكهربائية والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي ضد المحتجين الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 12 عامًا لقمع مشاركتهم في الاحتجاجات التي عمت البلاد.

وقالت نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، ديانا الطحاوي: “انتزع عناصر تابعون للدولة الأطفال من كنف عائلاتهم وأخضعوهم لقسوة لا يمكن تصورها. من المشين أن يُمارس المسؤولون مثل هذه السلطة بطريقة إجرامية على الأطفال الضعفاء والخائفين، ويلحقوا بهم وبأسرهم ألما وكربًا شديدين ويسببوا لهم ندوبًا جسدية ونفسية شديدة. إنَّ هذا العنف الممنهج ضد الأطفال يفضح استراتيجية متعمّدة لسحق الروح النابضة بالحياة لشباب البلاد ومنعهم من المطالبة بالحرية وحقوق الإنسان”.

وأضافت: “يجب على السلطات أن تُفرج فورًا عن جميع الأطفال المحتجزين لمجرد ممارسة الحق بالاحتجاج السلمي. وفي ظل عدم وجود احتمال لإجراء تحقيقات نزيهة فعالة في تعذيب الأطفال على المستوى المحلي، ندعو جميع الدول إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية على المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم أولئك الذين يتحملون مسؤولية القيادة أو الرؤساء، والمشتبه بشكل معقول في مسؤوليتهم الجنائية عن الجرائم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك تعذيب الأطفال المتظاهرين”.

اقرأ المزيد:عودة الاحتجاجات الشعبيّة ضدّ النظام الإيراني

وقالت منظمة العفو الدولية: "منذ بدء تحقيقات منظمة العفو الدولية في حملة القمع المروّعة التي شنتها السلطات الإيرانية على الانتفاضة، وثقت المنظمة قضايا مُتصلة بسبعة أطفال بالتفصيل. وحصلت المنظمة على شهادات من الضحايا وعائلاتهم، فضلًا عن شهادات أخرى حول ارتكاب التعذيب على نطاق واسع بحق عشرات الأطفال من 19 شاهد عيان، من بينهم محاميان و17 معتقلًا بالغًا احتُجزوا برفقة أطفال. وينتمي الضحايا وشهود العيان الذين تمت مقابلتهم إلى محافظات إيران المختلفة بما في ذلك أذربيجان الشرقية، وغلستان، وكرمانشاه، وخراسان رضوي، وخوزستان، ولرستان، ومازندران، وسيستان وبلوشستان، وطهران، وزنجان".

وأشارت: "الاحتجاز الجماعي للأطفال اعترفت السلطات الإيرانية بأن العدد الإجمالي للأشخاص المحتجزين على خلفية الاحتجاجات كان أكثر من 22,000 شخص. وفي حين أنها لم تحدد فئات المحتجزين بالتفصيل، فقد ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن الأطفال يشكلون جزءًا كبيرًا من المتظاهرين. واستنادًا إلى شهادات عشرات المعتقلين من جميع أنحاء البلاد الذين شهدوا قيام قوات الأمن باعتقال عشرات الأطفال، إلى جانب حقيقة أنَّ الأطفال والشباب كانوا في طليعة الاحتجاجات، تُقدّر منظمة العفو الدولية أن آلاف الأطفال كان من الممكن أن يكونوا من بين الذين طالتهم موجة الاعتقالات".

وأوضحت: "تُشير النتائج التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية إلى أن الأطفال المعتقلين، شأنهم شأن البالغين، قد اقتيدوا غالبًا وهم معصوبي الأعين إلى مراكز الاحتجاز التي يديرها الحرس الثوري، أو وزارة الاستخبارات والأمن الوطني، أو شرطة الأمن الإيرانية، أو إدارة التحقيق الجنائية بالشرطة الإيرانية (أكاهي)، أو قوة الباسيج شبه العسكرية. وبعد أيام أو أسابيع من الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي أو الاختفاء القسري، تم نقلهم إلى سجون معترف بها. بينما اختطف عناصر تابعون للدولة في ثياب مدنية آخرين من الشوارع أثناء الاحتجاجات أو في أعقابها، واقتادوهم إلى مرافق احتجاز غير رسمية مثل المستودعات، حيث عذّبوهم قبل تركهم في أماكن نائية. وتمت عمليات الاختطاف هذه من دون القيام بأي إجراءات قانونية واجبة، وكان القصد منها معاقبة الأطفال وتخويفهم وردعهم عن المشاركة في الاحتجاجات".

اقرأ المزيد:الرئيس الإيراني يعلق على موجة تسميم الطالبات الغامضة

وبيّنت: "احتُجز العديد من الأطفال بصحبة بالغين، بشكل مخالف للمعايير الدولية، وتعرضوا لأنماط مشابهة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وأبلغ مُعتقل بالغ سابق منظمة العفو الدولية أنَّ عناصر الباسيج في إحدى المحافظات أجبروا عددًا من الصبية على الوقوف مع مباعدة أرجلهم في صف إلى جانب المعتقلين البالغين، وصعقوهم بالكهرباء في الخصيتين بواسطة مسدسات الصعق الكهربائي".

يكشف توثيق منظمة العفو الدولية أنَّ عناصر تابعين للدولة استخدموا الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، بما في ذلك الصعق بمسدسات الصعق الكهربائي على الخصيتين، ولمس الأعضاء التناسلية، والتهديد بالاغتصاب كسلاح ضد الأطفال المحتجزين لكسر معنوياتهم، وإذلالهم ومعاقبتهم، و/أو انتزاع “اعترافات”. ويُبلغ عن هذا النمط أيضًا على نطاق واسع من قبل المحتجزين من النساء والرجال البالغين، وفقاً للتقرير.

ليفانت نيوز- متابعة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!