الوضع المظلم
الإثنين ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • المحكمة الفرنسية تواجه تحدي حصانة الأسد بقضايا الأسلحة الكيميائية

المحكمة الفرنسية تواجه تحدي حصانة الأسد بقضايا الأسلحة الكيميائية
النظام السوري ومنظومة أسلحته الكيميائية \ تعبيرية

طرح ستيفن راب، السفير الأمريكي السابق لدى المحكمة الجنائية الدولية، تساؤلاً حول إمكانية إفلات دكتاتور من العقاب عن جرائم استخدام الأسلحة الكيميائية بحجة الحصانة الرئاسية.

وأكد على أن الحصانة لا يجب أن تعني الإفلات من العدالة، في وقت تستعد فيه محكمة الاستئناف في باريس لإصدار قرارها بخصوص هذه القضية في 26 يونيو/حزيران.

وأوضح السفير في مقاله على موقع ميديا بارت أن محكمة العدل الدولية حكمت في عام 2002 بأن الحصانة الشخصية تحمي رؤساء الدول والحكومات ووزراء الخارجية من الملاحقة القضائية في المحاكم الأجنبية المحلية، لكن ليس في المحاكم الدولية، مما يعني أن محاكمة الرئيس السوري بشار الأسد في فرنسا ليست ممكنة.

اقرأ أيضاً: النظام السوري يقتل الناشط الإنساني الأميركي مجد كم ألماز

وبما أن سوريا ليست عضوًا في المحكمة الجنائية الدولية، فإن محاكمة الأسد دوليًا غير ممكنة أيضًا، وقد حاولت فرنسا تحريك القضية عبر مجلس الأمن الدولي لكنها اصطدمت بالفيتو الروسي والصيني.

نتيجة لذلك، توجه ضحايا الهجمات الكيميائية، بمن فيهم الفرنسيون، إلى المحاكم الوطنية. وقد أصدر قضاة التحقيق الفرنسيون في عام 2023 مذكرات اعتقال ضد الأسد وشقيقه واثنين من كبار المسؤولين السوريين بعد تحقيقات استمرت عامين.

وتتعلق القضية بالهجمات الكيميائية التي وقعت ضد المدنيين في الغوطة في أغسطس/آب 2013، والتي أدت إلى وفاة حوالي 1400 شخص، بما في ذلك نساء وأطفال، وإصابة الآلاف.

وأجرت منظمات غير حكومية وآليات تحقيق دولية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحقيقات في هذه الجرائم، وتمكنت من جمع أدلة تثبت مسؤولية المسؤولين السوريين الكبار بما فيهم الرئيس.

ومع ذلك، طلب مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب إلغاء مذكرة الاعتقال ضد الأسد بسبب حصانته كرئيس دولة.

وأشار السفير الأمريكي إلى أن القانون الدولي يعترف بحصانة موظفي الدولة فيما يتعلق بأعمالهم الرسمية، لكن فرنسا لا تعترف بالأسد كممثل شرعي لسوريا، وقد اعترفت بالائتلاف الوطني لقوى المعارضة كممثل وحيد للشعب السوري في عام 2012.

وأكدت باريس على دورها القيادي في حظر الأسلحة الكيميائية ودعت مجلس الأمن إلى محاسبة مرتكبي الهجمات الكيميائية في سوريا، مما قد يفتح الباب أمام محاكمة الأسد في المستقبل، وتطبيق هذه السابقة على قادة الأنظمة التي يعاقبها المجتمع الدولي.

وختم السفير بالتأكيد على أن الحظر الدولي على استخدام الأسلحة الكيميائية يجب أن يشمل الأسد، المتهم بارتكاب انتهاكات جسيمة لهذا الحظر على مدى عقود، وأن الحصانة لا ينبغي أن تكون مرادفة للإفلات من العقاب، مستشهدًا بحكم محكمة العدل الدولية لعام 2002.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!