الوضع المظلم
الأحد ١٩ / مايو / ٢٠٢٤
Logo
  • النقد الدولي: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات اقتصادية متعددة

النقد الدولي: الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات اقتصادية متعددة
صندوق النقد الدولي

في تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي، تم التأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحديات اقتصادية متعددة، تتفاقم بفعل الصراعات المستمرة والتقلبات في سوق النفط.

الصراع في غزة، إلى جانب اضطرابات الشحن في البحر الأحمر وتخفيضات إنتاج النفط، قد أسهم في تعميق مواطن الضعف الاقتصادي، مما أدى إلى ارتفاع مستويات الدين وتكاليف الاقتراض.

ووفقًا للتوقعات الصادرة عن الصندوق، من المتوقع أن يشهد النمو الاقتصادي في المنطقة تحسنًا طفيفًا، من 2.7% في عام 2024 إلى 4.2% في عام 2025، وهذا التحسن يأتي رغم الضغوط المتزايدة على الأسواق الناشئة والدول متوسطة الدخل، حيث تؤثر مدفوعات الفائدة المرتفعة سلبًا على مراكز المالية العامة.

اقرأ أيضاً: مصر تحصل على قرض من صندوق النقد الدولي

الصراع في غزة يضيف إلى حالة عدم اليقين، مع استمرار الضبابية حول مدة الصراع وتداعياته، وهذه الصراعات لها تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي، خاصة في البلدان الهشة منخفضة الدخل، ومع ذلك، هناك توقعات بتحسن الأوضاع الاقتصادية في عام 2025، بفضل الانحسار التدريجي للعوامل المثبطة للنمو.

على الجانب الإيجابي، يبدو أن دورات تشديد السياسة النقدية قد انتهت في معظم البلدان، مع اقتراب معدلات التضخم من متوسطها التاريخي.

ومع ذلك، تظل الحرب في غزة مصدر قلق كبير، حيث أدت إلى توقف شبه كامل للنشاط الاقتصادي في القطاع، مما نتج عنه انكماش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 6% في عام 2023، ونزوح 1.7 مليون شخص داخل القطاع.

الصراع يعتبر من المخاطر السلبية الرئيسية التي تواجه المنطقة، مع احتمالية زيادة تصعيده أو استمراره لفترة طويلة، في سيناريو تصاعد الصراع، من المتوقع أن تتأثر الاقتصادات المجاورة بتراجع السياحة واستمرار الاضطرابات التجارية، بالإضافة إلى تدفقات محتملة للاجئين.

كما أن استمرار اضطرابات البحر الأحمر سيؤثر على حجم التجارة وتكاليف الشحن، مع تأثير ملحوظ على مصر من خلال انخفاض إيرادات قناة السويس.

وفي تونس، شهد النمو تباطؤًا إلى 0.4% في العام الماضي، بينما تجاوز النمو في المغرب التوقعات ليسجل 3% في عام 2023، مدعومًا بقوة الطلب المحلي وعائدات السياحة.

وفي السودان واليمن، تؤثر الصراعات على الأوضاع الاقتصادية، حيث يواجه السودان أزمة إنسانية متصاعدة وأضرارًا جسيمة في البنية التحتية، بينما يعاني اليمن من انكماش اقتصادي ونقص في التمويل اللازم للواردات الغذائية.

والآفاق الاقتصادية للمنطقة تكتنفها مخاطر نزولية، مع ارتفاع حالة عدم التيقن والضبابية حول مدة واحتمال تصعيد الصراع في غزة.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!