الوضع المظلم
الأحد ٠٦ / أبريل / ٢٠٢٥
Logo
  • حول الاستهداف الطائفي.. مدير المرصد يحذر من عواقب الإفلات من العقاب

  • يكشف استمرار استهداف المدنيين على أساس انتمائهم الطائفي عن العمق المأساوي للصراع السوري، وتغلغل الخطاب المتطرف الذي يشرعن العنف ضد الآخر المختلف
حول الاستهداف الطائفي.. مدير المرصد يحذر من عواقب الإفلات من العقاب
مجازر الساحل السوري \ متداولة

صرح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بضرورة مساءلة كافة المتورطين في استهداف أبناء الطائفة العلوية من السوريين، والشيشان، والتركستان، والمتطرفين العرب، محذراً من أن عدم المحاسبة سيؤدي إلى مأساة حقيقية تحل بالشعب السوري.

وتعكس هذه التصريحات مخاوف حقيقية من استمرار دوامة العنف في سوريا، خاصة مع انتشار خطاب الكراهية والتحريض ضد المكونات المجتمعية المختلفة.

وأوضح أن هناك من يظن بقدرته على الانتصار عبر الدعاية الإعلامية وتهديد المرصد، مستشهداً بواقعة شخصية حدثت معه في مدينة كوفنتري البريطانية حيث يقيم، إذ اتهمه صديقه بالانتماء للطائفة العلوية بعدما شاهده يتحدث عن الانتهاكات في الساحل السوري، معتبراً إياه "كافراً" ومستبيحاً دمه، علماً أن الشخص نفسه كان يدعو في قصيدة شعرية إلى "تحويل جبال العلويين لنهر من الدماء”.

وتشير هذه الواقعة إلى امتداد خطاب الكراهية والتحريض حتى إلى أوساط المجتمعات السورية في المهجر، مما يعقد أي محاولات للتعافي المجتمعي مستقبلاً.

واستنكر بشدة خطاب الكراهية قائلاً: "أي إنسانية نتحدث عنها، وهؤلاء المتطرفون في أوروبا يشرّعون استهداف الناس لمجرد انتمائهم الطائفي، وليس لأنهم موالون للنظام”.

وتعكس هذه العبارة إشكالية تحول الصراع السياسي في سوريا إلى صراع هوياتي، حيث يتم استهداف المدنيين بناء على انتمائهم الطائفي وليس على أساس مواقفهم السياسية.

وأضاف أنه "فيما لو كان الذين قتلوا هم من الموالين للنظام، لقلنا إن هناك معركة ووقع القتل ضمن سياقها"، ويؤكد هذا التوضيح على الفرق الجوهري بين الاستهداف ضمن سياق نزاع مسلح والاستهداف الممنهج للمدنيين بناء على هويتهم.

وسبق أن نشر المرصد السوري تقريراً متعلقاً بالموضوع أشار فيه مديره إلى حرق جثمان المدير السابق للمصرف التجاري في بانياس، بالإضافة إلى جثماني نجليه وجثماني اثنين من جيرانه، بعد استهدافهم، ويوثق هذا التقرير نمطاً من الانتهاكات الجسيمة التي وقعت في عدة مناطق سورية، والتي تستدعي تحقيقات مستقلة وشفافة.

وأفاد أن المرصد السوري يتعرض لتهديدات لمنعه من الحديث عن الانتهاكات في الساحل السوري، مؤكداً أن "ما جرى لا يختلف عن الفظائع التي وقعت في شنكال، ولولا تدخل المجتمع الدولي والإعلام الشريف، لكنا شهدنا استهدافاً واسعاً بحق عشرات الآلاف من أبناء الطائفة العلوية على يد هؤلاء المتطرفين”.

وكشف عن شخص يدعى أبو دجانة، من أصول تركستانية، "الذي يتم الاحتفاء به من قبل العديد، فقد شارك في استهداف عائلة كاملة في بانياس وفي تنفيذ عمليات قتل أخرى في الساحل السوري”.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة "محاكمة هؤلاء المتورطين، وإلا فلن يكون هناك مكان لسوريا في المستقبل"، وتعكس هذه الخلاصة رؤية واضحة لأهمية المحاسبة كشرط أساسي لاستعادة التعايش وبناء مستقبل مشترك للسوريين.

ليفانت-متابعة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!