الوضع المظلم
الثلاثاء ١٦ / أغسطس / ٢٠٢٢
Logo
  • سارة الشهري لـ"ليفانت": من أهم ركائز رؤية السعودية (2030) تمكين المرأة السعودية عبر تفعيل دورها القيادي في المجتمع

سارة الشهري لـ
سارة الشهري لـ"ليفانت": من أهم ركائز رؤية السعودية (2030) تمكين المرأة السعودية عبر تفعيل دورها القيادي في المجتمع

قالت سارة الشهري، مؤسسة مبادرة "سعوديات مبدعات"، إن القيادة السياسية في المملكة العربية السعودية ترى في وجود المرأة بالمجتمع عنصراً داعماً لتحقيق التطور والتنمية المستدامة، حيث إنه منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز (رحمه الله) حصلت المرأة على الدعم والتمكين، بدءاً بالتعليم واستمراراً بالتدرج في مناصب متعددة.

وبلغ التمكين والانخراط في مجالات غير مسبوقة في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ إذ حصلت المرأة على مناصب قيادية في جميع القطاعات، الدبلوماسية والثقافية والتنموية والخدمية وغيرها، بينما تدرجت حتى وصلت إلى منصب وكيل وزارة وسفير وغيرها من المناصب التي حصلت عليها النساء. ونحن كسيدات سعوديات ننتمي إلى هذا الوطن ونطمح للوصول لما هو أبعد من ذلك نحو المساهمة في صنع التغيير وتمثيل الوطن خير تمثيل في ظل ما تقدمه القيادة من دعم للنساء وتمكينهن في مواقع حيوية، وكذلك تفعيل بناء القدرات البشرية، وتعاون جميع القطاعات في ذلك الأمر الذي يحقق أطر التنمية الشاملة ويعزز من رؤية المملكة 2030.

وفي حوارها مع "ليفانت"، أكدت الشهري على أن "كل ذلك ينبغي أن ندركه من خلال كون جلالة الملك وسمو ولي العهد يدركان تماماً قدر مساهمة المرأة الإيجابية في كافة مجالات التنمية الشاملة ومدى أهمية دورها الحيوي والفعال في تعزيز كافة خطط ورؤى المستقبل".

نص الحوار:

*يرتبط حضور ولي العهد محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية بتطور ملحوظ في وضع المرأة السعودية وطرقها مجالات غير مأهولة سابقاً.. كيف بدا السياق نحو ذلك؟ ومدى تعزيز القيادة لتلك التوجهات؟

ربما من الأهمية بمكان التأكيد على أن دعم المملكة العربية السعودية للمرأة كان منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز -رحمه الله- بدءاً بالتعليم واستمراراً بالتدرج في مناصب متعددة، وحتى بلغ التمكين والانخراط في مجالات غير مسبوقة في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان؛ إذ حصلت المرأة على مناصب قيادية في جميع القطاعات الدبلوماسية والثقافية والتنموية والخدمية وغيرها، بينما تدرجت حتى وصلت إلى منصب وكيل وزارة وسفير وغيرها من المناصب التي حصلت عليها النساء. ونحن كسيدات سعوديات ننتمي إلى هذا الوطن نطمح للوصول لما هو أبعد من ذلك نحو المساهمة في صنع التغيير وتمثيل الوطن خير تمثيل في ظل ما تقدمه القيادة من دعم للنساء وتمكينهن في مواقع حيوية وكذلك تفعيل بناء القدرات البشرية، وتعاون جميع القطاعات في ذلك الأمر الذي يحقق أطر التنمية الشاملة ويعزز من رؤية المملكة 2030.

كل ذلك ينبغي أن ندركه من خلال كون جلالة الملك وسمو ولي العهد يدركان تماماً قدر مساهمة المرأة الإيجابية في كافة مجالات التنمية الشاملة ومدى أهمية دورها الحيوي والفعال في تعزيز كافة خطط ورؤى المستقبل.

*(سارة الشهري) ناشطة مجتمعية في إبراز إنجازات المرأة السعودية، أتصور أننا في حاجة لتوضيح المسار الذي تعمل فيه الناشطات الحقوقيات في السعودية؟

من منظور محدد يهدف النشاط الاجتماعي إلى تحقيق الخدمة المجتمعية من حيث جعل الفرد نفسه عنصراً فعالاً في مجتمعه ومشاركاً في العملية الاجتماعية ومكملاً للدور الاجتماعي المناط به لتطوير فكر ولصنع أثر وتعزيز حق أو التواصل وخلق واستيعاب القيم الثقافية في المجتمع. والناشطة المجتمعية في السعودية هي شخصية ذات اطلاع ومعرفة وترى حاجة مجتمعها للتغيير إلى الأفضل وتكرّس وقتها ومجهودها في سبيل تحقيق ذلك بما يتناسب مع قضيتها، وخلق المبادرات التي تسهم في حل القضية، كما تسهم في التنمية المستدامة للحقوق وتطويع جميع الإمكانات لذلك. وفي السعودية هناك دعم للناشطات في المجال الاجتماعي بحيث نرى أسماء كثيرة في هذا المجال تم تكريمهن من قبل الحكومات المحلية والعالمية.

*من الأهمية بمكان التعرّف على بعض من أهم النماذج؟

لا يمكن الحديث بإنصاف عن كافة النساء السعوديات المؤثرات في عديد المجالات، غير أنني سأقوم بالإشارة إلى بعض منهن، خاصة من ذكروا في قائمة مائة امرأة قوية لصحيفة "أربيان بيزنس"، حيث جاءت الناشطة السعودية مها المنيف، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمان الأسري الوطني، في المقدمة والصدارة، والتي حصلت على جائزة "أشجع امرأة"، التي تمنحها وزارة الخارجية الأمريكية.

وأيضاً الدكتورة أفنان الشعيبي، الحاضرة دوماً بحماسها ومساعيها للمساهمة في تمكين عمل السعوديات في المملكة العربية السعودية.

ثم المحامية بيان زهران، وهي محامية ومستشارة قانونية وكاتبة في المجال القانوني والاجتماعي ومن أوائل المحاميات في المملكة، حيث طالبت بحق المرأة في الحصول على رخصة محاماة للنساء في بلادها.

وهناك أيضاً أماني الشعلان، هي رائدة أعمال اجتماعية سعودية الجنسية، فهي التي قامت بتأسيس مبادرة خير السعودية التي استطاعت مساعدة عدد كبير من الفقراء والمحتاجين عبر تطبيق خير السعودية.

ومنى أبو سليمان، التي تم تعيينها بمنصب سفيرة للنوايا الحسنة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في السعودية.

*منذ سنوات وثمة تحرك إزاء مبادرة "سعوديات مبدعات" لتوثيق حالة الإبداع والتفرد للمرأة السعودية.. يبدو من الضروري والملح التعرّف على الفكرة وانطلاقها إلكترونياً؟

مبادرة سعوديات مبدعات رسالتها أن تصبح المرأة السعودية الرافد الأهم للوطن وأن تمثل المملكة العربية السعودية خير تمثيل في كل المحافل الدولية والمحلية.

وعلى هذا الأساس تم تأسيس وبناء منظومة سعوديات مبدعات عام 2014 لتكون محطة من محطات حفظ الإبداع وتوثيق الإنجاز وتحفيز الأجيال.

من أهداف المبادرة دعم المرأة السعودية الناجحة في جميع المجالات العلمية والعملية كذلك، ودعم النشاط التطوعي الخيري والفرق التطوعية، ودعم المبتكرات والمؤلفات وجميع النساء المبدعات في السعودية. كل هذا تم توثيقه عبر تويتر في أكثر من 6000 تغريدة وبمشاهدات تجاوزت 8 مليون مشاهدة من جميع دول العالم.

وانطلاقاً من حرصنا على الاستمرارية، سوف يتم تدشين موقع سعوديات مبدعات، وهو عبارة عن لقاء الزاوية للمبدعات وموسوعة من الإنجازات والمقالات والتدوينات يحررها ويدشنها بنات الوطن. وسوف يكون ملتقى تدعم فيه النساء بعضهن البعض وموقع لتبادل الخبرات من جميع التخصصات.

سعوديات مبدعات تجاوز كافة المحاولات الفردية والرؤى الأحادية بينما ينطلق نحو خلق حالة مجتمعية تحافظ على هذه الوضعية وتسعى نحو استمراريتها وتطورها في حضن الوطن عبر تقديم هذه النماذج المشرفة للمرأة السعودية في كافة المجالات.

*ثمة واقع فرض نفسه بانتشار وسائل التواصل الاجتماعي وطغيان حضوره على الجميع، الأمر الذي خلّف ثقلاً وأعباءً على المرأة العربية من خلال التحرش الإلكتروني، وغيره.. كيف يرقب فريق "سعوديات مبدعات" مثل هذه القضايا؟ ورؤيته الناجعة لمواجهة ذلك؟

نحن في مبادرة سعوديات مبدعات نحرص كل الحرص على الحثّ والتوعية لتطبيق الأنظمة بما يكفله الحق النظامي والقانوني الذي وضعته الدولة من حيث تطبيق نظام مكافحة التحرش في حق أي شخص متحرش، ولكن لم نصادف خلال مسيرتنا أي نماذج تحرش أو إساءة للنساء فيما ننشر، وبالعكس نجد التقدير والترحيب والفخر والدعم لهؤلاء النساء المبدعات.

أما عن قضية التحرش الإلكتروني، بشكل عام، فهي بطبيعة الحال أحد الآثار المترتبة على التوسع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وأتصور أن رفع الوعي المضطرد بين النساء في عالمنا العربي، سيعمل على حمايتهن من هذه الجريمة وغيرها من الإشكاليات المرتبطة بها.

*من خلال التجوّل في حساب "سعوديات مبدعات" عبر تطبيق تويتر نجد توثيقاً لعدد كبير من السعوديات المبدعات في مجالات غير مطروقة سابقاً للمرأة السعودية؛ في مجال السياحة والضيافة، وكذا توثيق أول سعودية تحصل على ترخيص مسؤول الحماية من الإشعاع في مجال التصوير الصناعي (RSO) من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية، وغيرهن من المبدعات.. آفاق المستقبل في ذهنكن نحو هذه المبادرة وجهود التوثيق؟

نحن سوف نستمر في التوثيق ونؤسس منصات وموسوعة تخلد هذا التاريخ ونرغب ونطمح في التوسع إلى أن نصبح منصة تكون طموحاً لكل مبدعة مما يعزز من فرص المستقبل للمرأة السعودية ويستجيب لكافة جهود الدولة التي تعمل من أجل الإنسان السعودي وتسعى نحو تعزيز مهاراته وقدراته ليستجيب نحو تحديات العصر ويواكب متطلبات سوق العمل، كما ينافس على كافة الفرص المتاحة أمام الجميع، الأمر الذي يمثل في النهاية طاقة إيجابية للمواطن وقيمة مضافة للوطن بشكل عام.

*كيف نستطيع تقييم تطور نظرة المجتمعات العربية للمرأة ومدى الحاجة للعمل بجدية على تنمية النظرة العادلة كون المرأة شريكاً فاعلاً وحاضراً في أي مجتمع؟

المرأة العربية جزء من المجتمع، سعت عبر عقود طويلة حتى تستطيع أن تحصد ثمرة جهودها نحو أن تمثل مجتمعها العربي في كافة المجالات. ومن ناحية أخرى يبدو تدرج وصول المرأة العربية إلى مناصب مختلفة، هذا يعكس مدى قوتها وتأثير دعم البيئة والمجتمع للنساء، وهي تعكس حقيقة دعم الدول لتمكين النساء، بغض النظر عن بعض ما يقال في الصحافة الصفراء، مع الأخذ بعين الاعتبار أن هناك تحديات وعراقيل، ولكن الوضع في تطور للنساء في جميع أنحاء العالم، وليس المرأة العربية أو السعودية فقط.

ورسالتي للمرأة في ختام هذا اللقاء أن من أهم ركائز رؤية السعودية 2030 الرئيسة هو تمكين المرأة السعودية من خلال تفعيل دورها القيادي والأساسي في سوق العمل، ونحن النساء في السعودية نساء طموحات شريكات في التنمية بالفطرة نكمل مسيرة أمهاتنا في بناء وتعليم جيل ولدينا الكثير من الشغف والذي يجب أن نحرص على استدامته واستمراريته للنهوض بهذا الوطن وأن يكون امتداد حلمنا عنان السماء.

ليفانت – خاص

 

حوار: رامي شفيق

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!